الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٧المطلب الأول: مسائل تطبيقية فقهية في العبادات
فرع الصلاة:
مسألة
: ترتيب الأعضاء في الوضوء
قَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)
المائدة: (6)
اختلف علماء الفقهاء في مسألة ترتيب الأعضاء في الوضوء هل هو شرط صحة أو ليس بشرط فالإمام
الشافعي رحمه الله يقول بأنه شرط صحة واستدل بذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا يقتضي وجوب الابتداء بغسل الوجه؛
لأن الفاء للتعقيب وإذا وجب الترتيب في هذا العضو وجب في غيره لأنه لا قائل بالفرق.
والوجه الثاني: أن نقول: وقعت البداءة في الذكر بالوجه، فوجب أن تقع البداءة به في العمل لقوله:
13
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ هود: ??? ولقوله عليه الصلاة والسلام: «ابدؤوا بما بدأ الله» وهذا الخبر
وإن ورد في قصة الصفا والمروة إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
(13)
مسند أحمد بن حنبل ((1528) ?) ج (3) ص (394)
??