الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية الهميمي، سالم بن عبد الله بن سعيد

الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فرع الضمان

مسألة: لو قال كذا فكذا، نحو أن يقول غصبت عبدا فجارية؛ فإن الفاء للوصل، وفيه معنى

العطف على

سبيل التعقيب، ولن تتحقق هذه المعاني إلا بعد أن كان غاصبا لهما، وكذلك لو قال كذا وعليه كذا، نحو

أن يقول غصبته دابة عليها سرجها لأنه جعل المغصوب محلا لما ذكره آخرا؛ فيقتضي أن يكون غاصبا لهما،

وإن قال كذا من كذا بأن قال غصبت منديلا من غلامه أو سرجا من دابته كان إقرارا بالغصب في الأول

خاصة؛ لأن كلمة من للتبعيض، فإنه يفهم منه الانتزاع فعلى أنه انتزع ما أقر بغصبه أولا من ملكه.

فرع الدين

0011

مسألة: "ولو قال درهم فدرهم يلزمه درهمان عندنا. وقال الشافعي رحمه الله: لا يلزمه إلا درهم واحد لأن الفاء ليست للعطف فلا يثبت به الاشتراك بل معنى قوله فدرهم أي فعلي ذلك الدرهم وكنا نقول الفاء للوصل والتعقيب فقد جعل الثاني موصولا بالأول ولا يتحقق هذا الوصل إلا بوجوبهما وكان هذا الوصل في

معنى العطف وكذلك التعقيب يتحقق في الوجوب بينهما إن كان لا يتحقق في الواجب فكان

أن

معني

وجوب الثاني بعد الأول في هذا عمل بحقيقة كلامه فهو أولى من الإضمار الذي ذكره الخصم لأن

کلامه

الإضمار في الكلام للحاجة ولا حاجة هنا ولو قال درهم درهم لزمه درهم واحد لأنه كرر لفظه الأول والتكرار لا يوجب المغايرة إذا لم يتخللها حرف العطف بخلاف ما إذا تخللها حرف الواو فإن المعطوف غير

المعطوف عليه"

(55)

(5611)

المبسوط للسرخسي - ج (20) ص (336)

المبسوط للسرخسي -ج (18) ص (13)

(34)