الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٣وتأتي الهبة بمعنى العطية، والوهب في أسماء الله تعالى الوهاب. والهبة: العطية الخالية
من
الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمّي صاحبها وهاباً، وهو من أبنية المبالغة.
والاستيهاب: هو سؤال الهبة والاتهاب قبول الهبة، ففي الحديث: "لقد هممت أن لا
711
أتهب الهدية إلا من قُرَيْشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أي لا أقبل الهبة أو ما في معناها، إلا من هؤلاء المذكورين في نص الحديث والسبب في ذلك أنهم أدرى بمكارم الأخلاق، وهم أكرم في ذلك من غيرهم.
الفرع الثاني: تعريف الهبة اصطلاحاً:
عرفها الثميني" بقوله "تمليك بلا عوض، فعندما قال: "تمليك" خرج بذلك العارية والوقف وغيرها من العقود التي لا تحتمل التمليك، وعندما قال: "بلا عوض" خرج بذلك كل ما فيه عوض، كعقد البيع والإجارة ونحوهما من العقود التي لا بد أن تكون بعوض. وعرفها علاء الدين الكاساني من الحنفية فقال: "الهبة تمليك العين من غير عوض"، ولعل ما نراه من خلال التعريف أن الحنفية يشترطون أن يكون التمليك في الأعيان.
ماجد الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، جامعة اليرموك، الأردن، ط (1)، (1434) هـ / ????م، ص???.
ه ابن منظور، محمد بن مكرم الأنصاري الرويفعي (???هـ)، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط (3)، (1414) هـ، ج ?، ص???، مادة "وهب".
ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات المبارك، جامع الأصول، مكتبة دار البيان، ط?، ????هـ / ????م، ج (11)، ص (611).
الثميني: هو عبد العزيز بن إبراهيم ابن عبد الله بن عبد العزيز، الثميني، الملقب بضياء الدين، ولد في يسجن بميزاب عام (1130) هـ / ????م، حفظ القرآن في بلدته، ثم سافر إلى وارجلان ليدير أملاك أبيه، عالم من أعظم علماء الإباضية، خاض مع شيخه أبي زكريا معركة الإصلاح في المجتمع، أسندت إليه مشيخة العزابة عام (1786) هـ، ثم اعتزل الناس ليشتغل بالتدريس والفتوى (معجم أعلام الجزائر).
اطفيش، شرح النيل، ج (12)، ص (68).
الكاساني، علاء الدين أبي بكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، ط (2)،
(1402) هـ / ????م، ج?، ص???.