الهبة: شروطها وأحكامها مقارنة بالقانون العماني العويمري، جمعة بن محمد بن سالم

الهبة شروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الحديث الأول: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر "، (الوحر: بفتح الواو، هو الحقد والغيظ وبلابل الصدر ووساوسه)، والتهادي بين الناس يذهب عنهم الشحناء والبغضاء ويطهر قلوبهم من الحسد والحقد ويقوي العلاقات والروابط بينهم؛ فلهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على ضرورة التهادي بين الناس ليذهب عنهم وحر الصدر.

الحديث الثاني: عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه - قال: "إن كسرى أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل، وأهدت له الملوك فقبل منها". فكل ما يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم - أو يقوله يكون لنا مثلاً وقدوةً، فالرسول عليه السلام قبل الهدية من النجاشي وقبلها من قيصر وقبلها من غيرهم، فهذا يدل على مشروعية الهبة وجواز قبولها وعدم رفضها.

الحديث الثالث: عن أنس بن مالك – رضي | الله عنه قال: "إن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حمراء فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وفي رواية لأبي داود إن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيراً، أو بثلاث وثلاثين ناقة فقبلها (59). وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية المقوقس الكافر ملك الإسكندرية وتسري من جملتها بمارية القبطية. وقبل هدية النجاشي المسلم وتصرف فيها وأهداه النبي أيضا".

سنن

الترمذي، باب في حث النبي صلى الله عليه وسلم على التهادي شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي

الحلبي-مصر، (1395) هـ / (1957) م، ص (441)، حديث رقم (2130).

oy

??

ابن

منظور، لسان العرب، ج?، ص???.

سنن الترمذي، باب ما جاء في قبول هدايا، المشركين، ص (140)، حديث رقم (1576).

سنن الدارمي، باب في قبول هدايا المشركين دار المغني للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية،

(1412) هـ / (2000) م، ص (1620)، حديث رقم (2536).

(60) اطفيش، شرح النيل، ج (12)، ص (45).

??