الهبة: شروطها وأحكامها مقارنة بالقانون العماني العويمري، جمعة بن محمد بن سالم

الهبة شروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المبحث الثالث: أركان الهبة وشروطها:

ذكر جمهور الفقهاء إلى أن للهبة أركاناً عدة، فمنهم من عدها ثلاثة كابن رشد من المالكية، فالأركان عنده هي: الواهب والموهوب، والمال الموهوب، ولم يعد الصيغة من الأركان، وهذا منه من باب الاختصار لأن الصيغة معلومة حيث أنها تصدر من العاقدين (62).

وعلماء الشافعية عدّوها ثلاثة أركان إجمالاً، وعندما أرادوا التفصيل فيها ذكروا أربعة منها،: العاقد، والصيغة، والموهوب، إلا أنهم ذكروها أربعة عند التفصيل؛ حيث فسّروا العاقد بالواهب والموهوب له (63).

وهي:

وأما علماء المالكية فعدّوها أربعة أركان وهي الواهب والموهوب له، والصيغة، والموهوب ".

(64)

وأما الإباضية فقد عدوها أربعة، وذلك يظهر من خلال تعرضهم لشروط صحة الهبة حيث يتكلمون عليها من خلال ذكرهم للواهب والموهوب له، والموهوب والصيغة"، وكون أركان الهبة أربعة عند المالكية، هو المستفاد من كلام الحنابلة أيضاً (66)، فقهم يوافقون أصحاب القول الأخرين. وذهب الحنفية إلى أن أركان الهبة هي الصيغة فقط، قياساً على عقد البيع، والخلاف بين أصحاب القول الأخير وبين أصحاب القول الأول خلاف لفظي، حيث إن إصحاب القول الأخير اقتصروا على الصيغة كركن للعقد إنما هو من باب الإيجاز، وذلك لأن الصيغة بطرفيها - الإيجاب والقبول-تحتاج إلى عاقدين، كما أن شراح الحنفية عندما يتكلمون عن شروط صحة الهبة يتعرضون لشروط الواهب، والموهوب له، والموهوب، يقول

(62)

ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث - القاهرة، بط، (1425) هـ / (2004) م، ج?، ص (327).

(63) الشربيني، مغني المحتاج، ج (2)، (397).

TE

الصاوي، بلغة السالك، ج?، ص???.

(65) اطفيش، شرح النيل، ج??، ص?-?. قدامه، المغني، ج 5، ص (652) - (654).

(66) ابن

??