الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى المشرفية، روان بنت سالم بن سعيد

الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى

الجزء ١ · صفحة ٤٣

"فالحديث عن منهج الشخص يتطلب دراسة متأنية وشاملة لما قدمه عطاء الفقه والفكر والأدب، في

من

وبالرغم من عدم الاطلاع على كل تفاصيل، فتاواها، يمكن من خلال النظرة السريعة الحصول على فكرة

عامة عن منهجها وأسلوبها في العطاء، فتحتاج دراسة مناهج العلماء في الفقه والاجتهاد إلى اهتمام وتأمل كبيرين، فهي تعكس البيئة التي نشأ فيها كل عالم ديني وتأثيرها على منهجه وطريقة تفسيره للنصوص الشرعية، وبالطبع، فإن البيئة والظروف الاجتماعية والثقافية لها دور كبير في تشكيل هذه

المناهج.

كانت الشيخة عائشة – رحمها الله - تتمتع بقدر من العلم والاجتهاد، حيث كانت تنافس علماء زمانها وترجح في بعض الأحيان آراءًا غير آرائهم. فالاجتهاد ينقسم إلى ثلاث مراتب كما ذكر الشيخ أحمد

الخليلي:

1. المرتبة الأولى - الترجيح في هذه المرتبة، يقوم المجتهد بتقديم فتوى أو رأي شرعي عندما يكون هناك تعارض بين الأدلة الشرعية أو آراء العلماء السابقين. يحتاج المجتهد إلى قدرة على تحليل

الأدلة والنصوص وتقديم الترجيح بينها بناءً على معايير معينة.

مثال: مسألة زكاة الفطر:

بعد اطلاع الباحثة وجدت أن هناك اختلاف بين الفقهاء حول إخراج زكاة الفطر نقدا أو عينًا (طعام).

بعض الفقهاء يرون وجوب إخراجها من الأطعمة، بينما يرى آخرون جواز إخراجها نقدًا. الشيخ الخليلي

34