المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٧2 ـ حتى وعملها
يقول الخليل تحت باب (حتى إذا كانت غاية (1):
وإذا أتت حتى وكانت غاية فاخفض وإن كثروا عليك والبوا
فتقول قد خاصمت قومك كلهم حتى أخيك لأن قومك أذنبوا واستمر الخليل في التمثيل ليؤكد أن (حتى لا تجر الاسم بعدها إلا إذا كان معناها للغاية، فإذا لم يكن كذلك فقد يرفع ما بعدها على الابتداء أو الفاعل أو نائبه، أو ينصب على المفعولية، وذلك إذا جاء فعلها بعدها؟ هذا الفعل الذي لا يكذب في عمله رفعاً أو نصباً أو على حد قول الخليل (2).
لما أتيت بفعلها من بعدها أجريت بالفعل الذي لا يكذب وهذا المعنى نفسه يؤكده الخليل في كتابه (الجمل) (3) عندما يقول: والخفض بحتى إذا كان على الغاية قولهم: كلمت القوم حتى زيد معناه: (حتى بلغت إلى زيد ومع زيد). وقال الله جل ذكره: (4) سلام هي حتى مطلع الفجر. . معناه إلى مطلع الفجر
و (حتى) فيه ثلاث لغات، تقول: (أكلت السمكة حتى رأسها) و (حتى رأسها)، (وحتى رأسها)
النصب: (حتى أكلت رأسها) [على أنها مفعول به]
والرفع: (حتى بقي رأسها) [فاعل]
والخفض: حتى وصلت إلى رأسها، وأكلت السمكة مع رأسها [على الغاية وإن شئت قلت: (رأسها) على الابتداء. قال الشاعر (ه).
(1) المنظومة البيت 135 وما بعده (2) المنظومة البيت 139
(3) الجمل في النحو العربي 184 (4) سورة القدر الآية 6
الأدباء
(5) البيت نسب في الكتاب لابن مروان النحوي 97/ 1 وقد علق الأستاذ عبدالسلام هارون محقق الكتاب قائلاً: والصواب: أنه مروان النحوي الكتاب 97/ 1 (هامش) وانظر معجم 146/ 19، شرح المفصل 19/ 8 شرح الأشموني 97/ 3 شرح الشواهد للعيني 97/ 3 بغية
الوعاة 290
-119 -