المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٨ألقى الحقيبة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها
و: حتى نعله ألقاها بالنصب]. النصب حتى ألقى نعله، والرفع حتى
أُلقي نعله [نائب فاعل]، وإن شئت رفعه بالابتداء».
والملاحظ أن هذا الكلام يتوافق مع ما جاء في منظومته وفي كتاب الجمل حتى في تمثيله عندما قال: أكلت السمكة حتى رأسها) في الجمل، وفي المنظومة: (أكلت الحوت حتى رأسه) [وكلمة (رأسه) ضبطت بالرفع والنصب والجر] ولم يفترق المثال إلا في كلمة الحوت والخليل نفسه يقول عنها في معجم العين: (1).
الحوت معروف، والجميع الحيتان، وهو السمك» ألا يدل هذا الترابط بين مصادر الخليل الثلاثة [المنظومة - الجمل - العين] على اتساق في الكلام وأداء دلالي موحد. وربما ما ورد في (العين) قرينة على أن الكلام إنما هو للخليل نصاً - بل قارئ الكتاب) لسيبويه يكاد يجزم بأن الرأي الوارد فيه للخليل؛ فسيبويه يعرض لكل الآراء التي مضت لدى الخليل ثم يقول (2): «وقد يحسن الجر في هذا كله، وهو عربي. وذلك قولك: لقيت القوم حتى عبد الله لقيته، فإنما جاء بـ (لقيته) توكيداً بعد أن جعله غاية، كما نقول: مررت بزيد وعبدالله مررت به.
قال الشاعر، وهو ابن مروان النحوي:
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها والرفع جائز، كما جاز في الواو) وثم، وذلك قولك: لقيت القوم حتى عبد الله لقيته)، جعلت (عبد الله) مبتدأ، وجعلت لقيته مبنياً عليه، كما جاز في
الابتداء:
واللافت للنظر هنا هو ذلك البيت الوارد عند سيبويه في نصه، فقد ورد من قبل لدى الخليل، ليس من زاوية التكرار فقط، بل من زاوية أخرى وهي
"
- 120
-
282/ 3 (1)
(2) الكتاب 97/ 1