المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي (100-175هـ) أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٩

معرفتنا بأن قائل هذا البيت ابن مروان النحوي إنما هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، أحد أصحاب الخليل المتقدمين المبرزين في النحو (1)، ولعل ذلك ينبئ عن أن الخليل قد أخذ هذا البيت عن صاحبه مروان مستشهداً به (2) ثم جاء سيبويه لينقل هذا الرأي كاملاً عن الخليل مع البيت السابق المستشهد به؛ وفي عبارة سيبويه ما يوحي بذلك عندما يقول خلال العرض السابق: «يحسن الجر في هذا كله وهو عربي» وإذا دلّ هذا على شيء، فإنما يدل على أن ما ورد عن الخليل في منظومته لا يتعارض مع ما ورد عنه في بقية المصادر، ولعل ما ورد عند سيبويه قرينة قوية على أن هذا الرأي للخليل، ربما لم يشر سيبويه قرينة قوية على أن هذا الرأي للخليل، ربما لم يشر سيبويه صراحة إلى ذلك، لكن أسلوبه الذي المحنا إليه سابقاً، بالإضافة إلى استخدامه لغة الحوار في هذا الموضع قائلاً فلو قلت»، «فإن قلت يدل على ما نحاول إثباته ونبحث عنه.

النداء المفرد المنعوت: موضوع النداء لدى الخليل موضوع يستحق الدراسة، حيث يظهر لنا أن بعض عناوين جزئياته جاءت في غير مكانها، أو جاءت نماذج التمثيل عنده مخالفة للعنوان؛ أو أن هناك شيئاً ما يجب أن يلحظ لدى الخليل، ومما استوقفني عنوان: (باب) النداء المفرد (المنعوت الذي يقول الخليل تحته (3): وإذا أتيت بمفرد ونعته فانصب فذاك - إذا فعلت ـ الأصوبُ يا راكباً فرساً ويا متوجهاً. للصيد دونك إن صيدك مُحصَبُ عند قراءتي لهذين البيتين ذهبت في أول الأمر إلى أن البيت الثاني وضع

(1) الكتاب 97/ 1 هامش للأستاذ المحقق عبد السلام هارون. (2) ولعل ذلك يدل على إمكانية أن يذكر الخليل بيتاً من الشعر ليس له كما يذكر رأياً لأحد من معاصريه كما فعل مع سيبويه وقطرب، وأيضاً ربما يعطي دلالة أخرى مهمة عندما يستخدم الخليل (مهلب) في نماذجه التمثيلة

(3) المنظومة البيتان 111، 112

- 121 -