المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٣*
وقال الخليل بن أحمد العروضي في تسهيل النحو (*)
(1) الحمد لله الحميد بمنه أولى وأفضلُ ما ابتدأت وأوجبُ (2) حَمْداً يكون مبلغي رضوانه وبه أصير إلى النجاة وأقربُ (3) وعلى النبي محمد من ربه صلواته وسلام ربّي الأطيب (4) إنِّي نَظمتُ قصيدة حبرتها فيها كلامٌ مُونِق وتادبُ (5) لذوي المروءة والعقول ولم أكن إلا إلى أمثالهم أتقرب (6) عربية لا عيب في أبياتها مثل القناة أُقيم فيها الأكعب
في هذه العبارة اختلاف في بعض النسخ قمنا بعرضه في وصف نسخ المخطوطة التي عثرنا عليها (1) في ح (مبتديت) بدلا من ما ابتدأت بتسهيل الهمزة وتحويلها إلى ياء وهي ظاهرة عامة في معظم النسخ، ففي كثير من الأحيان تقلب الهمزة إلى ياء أو ترسم الكلمة إملائيا حسب أصلها مثل:
جيت بدل جئت ونايل بدل نائل، والعجايب بدل العجائب، والخلايق بدل الخلائق غايب - غائب
فبيس فبئس، خايف - خائف، نايم - نائم، صاير - صائر … إلخ وهذه نماذج من واقع نسخ المخطوطة ولهذا لن نشير إليها في مواضعها (2) في د هـ و سقطت الواو من (وأقرب) وضبطت في د هـ بتشديد الراء فصارت (أقرب) وهو تغيير يحافظ على سلامة البيت موسيقيا. (3) في ب ورد البيت كما يلي:
وعلى النبي محمد من ربه أزكى صلاة ما تلألأ كوكب
والبيت مستقيم غير أنه ربما كان تدخلاً من الناسخ، فقد ورد في بقية النسخ كما جاء في المتن مع تغير يسير وهو ما جاء في د بنصب صلوات وسلام.
(4) في حـ (حيرتها) بالياء وفي ز ضبطت الباء بالفتح دون تشديد وفي ح (خيرتها) وهو تصحيف في ز (مؤنق) وبقية النسخ (مونق) وهو ما يعجبك حسنه العين 221/ 5 مادة ونق «أنقني الشئ يؤنقني إيناقا وأنه لأنيق مؤنق إذا أعجبك حسنه
(5) في كل النسخ (المروة) وهو نوع من ردّ الهمزة وتسهيلها من المروءة.
(6) في د جاءت (القناة) بالتاء المفتوحة
وإقامة الأكعب في القناة، أي امتلاؤها بالعقد والسنان وربما أراد الخليل (أي شئ بارز فوق سطح القناة حيث ورد في العين 207/ 1 مادة كعب الكعب هو العظم الناتئ من الساق» ويقال كعبت الشئ إذا ملأته تكعيبا وكعاب الزرع عقد قصبه. وفي هذا المعنى أيضاً انظر القاموس
المحيط 129/ 1
6
-140 -