القراءات الأربعة فوق العشرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي
واختلافه مع هشام بن حكيم (1) حول قراءة سورة الفرقان، وتصويب رسول الله لكل منهما دليل أن الأحرف السبعة مرتبطة بالقراءات والقراءات إنما شرعت تخفيفا على العرب لاختلاف
لهجاتهم وتباينها، فمن الصعب إلزامهم بقراءة واحدة، وحملهم عليها مخالف لحكمة الشارع الذي ما جاء إلا ميسرا للناس ومراعيا لأحوالهم.
غير أن العلماء اختلفوا في وقت نزولها إلى قولين:
(1) قيل أنها نزلت بمكة قبل الهجرة، بدليل حديث اختلاف عمر وهشام بن حكيم في قراءة سورة الفرقان وهي مكية.
"كما أن سور القرآن تنقسم إلى مكية ومدنية ومعظمها مكية وفيها من القراءات ما في السور المدنية ولا دليل على نزولها بالمدينة مرة ثانية فهذا يدل أنها نزلت بمكة ". (2)
(2) نزلت بالمدينة بعد الهجرة، واستدلوا بحديث أبي عند ذكر أضاة بني غفار وهو ماء بالقرب من المدينة مما يدل على نزولها بالمدينة حيث صرحوا أن نزول القرآن رخصة جاءت متأخرة عن العزيمة وهي القراءة على وجه واحد حيث ظل المسلمون في مكة ثلاث عشرة سنة يقرؤون القرآن بلهجة قريش (3) فلما هاجر النبي دخلت قبائل كثيرة إلى الإسلام لهجاتها متباينة ومختلفة فكانت الحاجة إلى هذه الرخصة تيسيرا للأمة ورحمة بها
.
بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، أسلم يوم الفتح وقيل استشهد يوم
(1) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد أسد بن أجنادين سنة 13 هـ. أسد الغابة، لابن الأثير، ج 5، ص 372.
(2) عبد القيوم بن عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القرآن، دار البشائر الإسلامية، مكة المكرمة الطبعة الأولى 2001 م
ص 32.
(3) انظر المصدر السابق ص 32.