القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

سيدنا عثمان

بن

القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي

عفان (1) مما جعل عثمان يجمع الناس على مصحف واحد ويترك بعض الحروف التي

كان الناس يقرؤون بها.

فهي محل خلاف بين العلماء من ناحية الاحتجاج بها في الأحكام الشرعية وحكم الصلاة بها سنتعرض له في الفصل الثالث إن شاء الله.

ب) النوع الثاني: القراءة الضعيفة وهي التي لم يصح سندها سواء وافقت الرسم أو خالفته، وسواء وافقت العربية أم خالفتها، وهذا النوع سماه السيوطي موضوع (2) كقراءة ابن السميفع (فاليوم نُنَجِّيكَ ببدنك) (3) بالحاء المهملة (نُنَجِّيكَ) وتكون لمن خَلَفَك آية) بفتح اللام من خلفك بدل السكون (4)

وهذا القسم ضعيف مردود لا يحتج به.

النوع

الثالث: القراءة التي صح سندها ووافقت الرسم وخالفت العربية ولم تتلق بالقبول عند

علماء القراءات؛ وهذا القسم لا يصدر إلا على وجه السهو والغلط وعدم الضبط ويعرفه الأئمة المحققون والحفاظ الضابطون وهو قليل جدا لا يكاد يعرف وقد جعل بعضهم منه رواية خارجة عن نافع: (مَعَائش) (5) وما رواه ابن بكار عن أيوب عن يحيى بن عامر من فتح ياء: (أَدْري أَقَريبٌ) (6).

(1) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية من قريش أمير المؤمنين ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين. ولد بمكة، وأسلم بعد البعثة بقليل. وكان غنيا شريفا في الجاهلية من أعماله في الإسلام تجهيزه نصف جيش العسرة بماله، فبذل ثلاث مئة بعير بأقتابها وأحلاسها وتبرع بألف دينار وصارت إليه الخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ فافتتحت في أيامه أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبس، وأتم جمع القرآن، توفي سنة 35.

الأعلام - ج 4،

ص

.210

(2) جلال الدين السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 217. (3) محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر ج 1، ص 20 بتصرف

(4) سورة الأعراف: 10

(5) الأنبياء: 109

(6) محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر ج 1، ص 21.