القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

وحكمها حكم السبع في وجوب اعتقاد قرآنيتها والقطع بذلك ومن أنكر شيئا منها عد كافرا

عند بعض العلماء كمكي بن أبي طالب حيث قال بعد إيراد هذا القسم: فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال قرئ به وقطع بصحته لأنه أخذ بإجماع وكفر من جحده (1)

القسم الثاني: القراءات الشاذة، وتندرج تحتها أربعة أنواع:

عبدالله

أ) النوع الأول: التفسيرية أو الآحادية ما صح سندها، وافقت العربية وخالفت الرسم كقراءة بن مسعود رضي الله عنه (2): (والليل إذا يغشى والذكر والأنثى) "الليل: 1 - 2" وتوقف العلماء فيها فلم يحكموا بقبولها ولا ردها إذ إنه من المحتمل أن تكون من قبيل الأحرف السبعة وبعضهم قبلها في الاحتجاج بالأحكام الشرعية مع عدم اعتبارها قرآنا، قال مكي بن أبي طالب في هذا النوع " ما صح نقله عن الآحاد، وصح وجهه في العربية وخالف لفظ المصحف فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين:

• العلة الأولى أنه لم يؤخذ بإجماع، وإنما أخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآنا يقرأ به بخبر الواحد.

العلة الثانية: أنه مخالف لما قد أجمع عليه، فلا يقطع بصحته، وما لم يقطع بصحته لا

(4) ،

تجوز القراءة به، ولا يكفر من جحده، ولبئس ما صنع إذا جحده ولكن لا يكفر من ردها ولا من قبلها لاحتمال أن تكون من الأحرف السبعة، ولأن الصحابة كانوا يقرؤون بها ولكنهم تركوها لمصلحة الأمة حين اختلفت في قراءاتها وخطأ بعضهم بعضا في عهد

3

(1) مكي بن أبي طالب، الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، ج 1، ص 24. (2) عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي، صحابي من أكابرهم فضلا وعقلا، وأول من جهر بالقرآن في مكة، ولي بيت مال الكوفة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي في عهد عثمان عن نحو ستين عاما وتوفي في المدينة سنة 35. الزركلي،

الأعلام،

ج 4

، ص

137

أي لما قد أجمع عليه من رسم ا

المصحف

(4) مكي بن أبي طالب، الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، ج 1، ص 4241.