القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

ولكن مع هذا لم يترك بعض التابعين القراءة بهذه الأحرف المخالفة للرسم العثماني لاعتقادهم أن هذا مما صح عن النبي ولا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال وظلوا متمسكين به ولذلك انتشرت

القراءات الشاذة في عهد التابعين انتشارا كبيرا وانتشر رواتها وقرؤوا بها

6 (1) ،

مثل مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير (2)، وغيرهما. وأشهر رواة الشاذ؛ القراء الأربعة فوق العشرة وهم:

(1) الحسن البصري. (ت 110 هـ) *

(2) سليمان بن مهران الأعمش. (ت 148 هـ)

(3) محمد بن عبد الرحمن ابن محيصن. (ت 123 هـ)

(4) يحيى اليزيدي. (ت 202 هـ)

واستمرت القراءات الشاذة تتداول وتتلى ثلاثة قرون، حتى حسم الأمر فيها بالضرب فقد ضرب آخر حملتها والداعين إليها، ابن شنبوذ (3) سبع درر على مشهد من العلماء منهم ابن مجاهد الذي أغرى به الوزير مقلة، بن حتى رجع عنها مكرها، فكان ابن شنبوذ يدعو عليه بأن يقطع الله يده ويشتت شمله فاستجاب الله دعاءه، فقطعت يده وذاق الذل ودخل السجن على شر حال، وذلك في سنة 323 هجرية (4).

(1) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر من أهل مكة. . أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، يقف عند كل آية يسأله: فيم نزلت وكيف كانت؟ وتنقل في الأسفار، واستقر في الكوفة، ولد سنة 21 - وتوفي

سنة 104 هـ. الزركلي، الأعلام، ج 5، 278.

(2) سعيد بن جبير الأسدي، بالولاء، الكوفي أبو عبد الله: تابعي كان أعلمهم على الإطلاق.

يعني

سعيدا

وهو حبشي الأصل، من موالي بني والبة بن الحارث من بني أسد. ولد سنة "45 هـ" أخذ العلم عن عبد الله عباس وابن عمر. ثم كان ابن عباس، إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، قال: أتسألونني وفيكم ابن أم دهماء؟ قتله الحجاج سنة 95 هـ. الأعلام، ج 3، ص

.93

(3) محمد بن، أحمد بن أيوب بن الصلت أبو الحسن ابن شنبوذ من كبار القراء من أهل بغداد ت 328 هـ. الأعلام، حير الدين الزركلي ج

ص

.305

(4) - محمود بن الصغير، القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي، ص 39 - 40 ومحمد بن الجزري، غاية النهاية، مكتبة ابن تيمية،

ط 1 - 1351 هـ، ج 2 ص 55. (بتصرف)