تاريخ صحف أبي اليقظان - قراءة تحليلية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

تاريخ صحف أبي اليقظان - قراءة تحليلية لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٤

لعبت في رؤوس هؤلاء جميعا الحمية المسيحية، و النشوة العسكرية فتقدموا تحت ستارهم تحت الظلام لتسميم جو الولاية العامة، و إيغار صدور المسؤولين على الوادي، فلما أتموا دورهم هذا قام أولئك الذوات بدورهم فشكلوا لهذا الغرض لجنة تركبت من بضع عشرة ذاتا من الرجال العسكريين و السياسيين و مديري المصالح، فبيتوا فيها للوادي ما بيتوا، و كانت نتيجة ذلك صدور قرار من الوزارة الداخلية مؤرخ بـ: 18 جانفي 1929م يأمر بتعطيل "وادي ميزاب" و تحجير بيعها و طبعها و توزيعها، و ذلك لشدة لهجتها كما أمر بتعطيل كل ما سيصدر مما يشبهها في شدة اللهجة سواء باسم أبي اليقظان أو غيره، سواء أطبع في تونس أم في غيرها.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

الرد 9

الكاتب: الشيخ محمد ناصر بوحجام

التاريخ: 27-07-2003 01:02 : الهزة العنيفة الكبرى حول تعطيل الجريدة

يستعرض أبو اليقظان في هذا المبحث الموقف التضامني المشرف الذي وقفته الأمة ضد ذلك القرار الجائر، و يبين كيف واجهت ذلك بحركة واسعة من الاحتجاج بالبرقيات من سائر نواحي البلاد شرقا و غربا، شمالا و جنوبا، و قد تهاطلت على الولاية العامة بالعاصمة، و الوزارة الداخلية بباريس 450 برقية في اليوم الواحد احتجاجا و تنديدا بهذا القرار التعسفي، و تلا ذلك عرائض احتجاج من أصحاب المهن في العاصمة و من سائر المدن الأخرى، و صاحب كل ذلك حملة واسعة شاركت فيها صحف عربية على مختلف نزعاتها و مشاربها باللغة العربية و الفرنسية.

١٤ / ٢٦