القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المثال: أن الذي لم يطلع على معاني العين مثلا عند العرب يظن أن العين هي عين الجارحة فقط، وغابت عنه باقي المعاني كعين الماء وعين الجاسوس وغيرها، فهذا لا يستطيع فهم هذه القرائن. أما الحالية فلا تحتاج للغة؛ إذ تعرف بالحال، كمن قال عندما رأى أمه رأيت قمرين، فسامع العبارة يعرف أنه لا قمر في هذه الأرض إلا واحد ويصرف هذا المعنى الى ما يناسب ذلك الحال.

- أن القرائن اللفظية يمكن أن تكون تابعة للألفاظ المصاحبة لها أو مستقلة، أما الحالية فلا تكون إلا أصولا مستقلة بنفسها.

المثال: ﴿وَالْوَلِدتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ???]، فالقرينة اللفظية الصارفة للأمر عن وجوب الإرضاع حولين كاملين هنا تابعة للألفاظ المصاحبة، وهي قوله تعالى لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ [البقرة: ???]، أما فالحالية فمثل قوله صم اليوم صم اليوم فاللذي دل على أنه لا يمكن أن الشخص مرتين في يوم واحد هو شيء مستقل عن اللفظ غير مرتبط به بتاتا.

- أن القرائن اللفظية تكون من المتكلم، أما الحالية فقد تكون معنى في المتكلم أو في غيره.

يصوم

مثال: لو قال شخص لآخر: اركب معنا إن شئت صرف الأمر هنا عن الوجوب بلفظ صادر من المتكلم نفسه وهو قوله للآخر إن شئت، أما الحالية فقول القائل: رأيت شمسين ومما يعلم من الحال أنه لا شمس للأرض إلا واحدة، وهذا المعنى موجود في غير المتكلم.

ه - أن القرائن اللفظية داخلة في بنية الكلام، أما الحالية فغير داخلة.

مثاله: ما ذكرته في الحالة الرابعة كقولنا اركب معنا إن شئت هذه الجملة ارتبطت ارتباطا مباشرا بالقرينة اللفظية وهي إن شئت؛ لذا كانت داخلة في بنية الكلام، والحالية كقول الأب مثلا لأحد أبنائه خذ أخاك الى المدرسة، وهو لدية خمسة أخوة، ولكن بسبب الحال الذي عليه أخوته يعلم من

المدرسة، ومن

-7

لا يأخذ، وهذه قرينة غير داخلة في بنية الكلام.

- أن القرائن اللفظية يمكن ضبطها أما الحالية فغير ممكن.

يأخذ

منهم إلى

20