القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٢٧ومثاله قول القائل: رأيت الناس، وأخذت فتوى العلماء، ونحن نعلم أن حاله لا يحتمل رؤية الناس أجمعين وكذلك نعلم بالحال أنه لا يمكن أخذ فتوى العلماء أجمع فهذه القرينة تضمنت تخصيص الصيغة. (?)
السنة ومن
قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: " كُل مِمَّا يَلِيكَ" ((2)) يدل هذا على التأديب؛ لكون عمر صغيرا غير بالغ فخطاب التكيلف غير متوجه إليه، وهذا صرف للأمر الى غير
الوجوب. (?)
المطلب الثالث: الفرق بين القرينة اللفظية والقرينة الحالية:
الفرق بين القرينة اللفظية والقرينة الحالية ((4)):
(1) - أن القرائن اللفظية مرتبطة بالوضع اللغوي، بخلاف القرائن الحالية فإنها لا تعلق لها باللغات.
المثال: أن العرب قد وضعت للعين عدة معاني، ومنها عين الماء فإن قال قائل: شربت من عين ساخنة انصرف المعنى في ذهن السامع الى عين الماء لا عين الجارحة، فكانت قرينة الشرب صارفة للعين الى المعنى الحالي، أما القرائن الحالية فمثله قول القائل صم اليوم صم اليوم فالحال هنا عدم إمكانية الصوم مرتين في يوم واحد.
(2) - أن القرائن اللفظية يفهمها من يعرف اللغة الموضوعة لها، أما الحالية فلا تحتاج في فهمها معرفة اللغة وإنما تعلم ربط الواقعة بما هو معلوم عند المتلقي من أمور عقلية وحسية وعادية.
(?) الجويني، عبدالملك بن عبدالله بن يوسف البرهان في أصول الفقه، تحقيق. صلاح بن محمد بن عويضة، ط (1). (لبنان، دار الكتب العلمية بيروت، (1418) هـ - ????) ج ?، ص???.
(?) البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: (5377)، طه، (دمشق، دار ابن كثير، دار اليمامة، (1414) هـ - ????م)). (?) آل ثاني، سليم بن سالم بن سعيد، تبصير العقول بعلم الأصول، ط ?، (سلطنة عمان، خزائن الآثار، (1444) هـ - (2023))
ص ??.
((4)) المبارك، محمد بن عبدالعزيز، "القرائن عند الأصوليين"، (رسالة دكتوراه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (2015) م) ج (1)
ص (160) - (161).
19