القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ولكن تعقبه الإمام السالمي فقال: وحكى أبو محمد الإجماع على أنها ليست بفرض، وهو غير

مسلم له؛ فإن الخلاف موجود". ((2))

ثانيا: قيل أن صلاة العيد فرض كفاية:

الدليل الثالث: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: (2)].

وجه الدلالة: قوله عز وجل: "فصل"، أمر، والأمر يدل على الوجوب مالم تصرفه قرينة ثم ذكر بعد الصلاة النحر وهذا يؤكد على أنها صلاة عيد الأضحى إذ يكون النحر بعد صلاة العيد مباشرة فدل ذلك على فرضية صلاة العيد.

الدليل الرابع: قد أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى [الأعلى: (14) - (15)].

وجه الدلالة ربط الفلاح بالتزكية وذكر اسم الله والصلاة وبفهوم المخالفة نقول أن من لم يصل فهو ليس بمفلح، ثم إن أصحاب هذا القول ذكروا بأن الصلاة المقصودة هنا هي صلاة عيد الفطر (?)، فدل ذلك على فرضية صلاة عيد الفطر.

ما كفاية هو

فالآيتان دليل على أنها فرض عين، ولكن القرينة التي صرفت الآيتان من كونهما فرض عين الى فرض روي أنه: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيٌّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ "، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". ((4))

(?) مرجع سابق، البهلوي ابن بركة الجامع، ج (2)، ص (976). (?) مرجع سابق، السالمي عبدالله بن حميد معارج الآمال، ج ?، ص ???.

(?) المرجع نفسه، ص (276).

((4)) مرجع سابق، البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: (46).

47