القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٥٧استنبط أهل العلم أحكام توثيق الدين بالكتابة والإشهاد من الآيتين السابقتين.
المطلب الأول: توثيق الدين بالكتابة:
إن الله سبحانه وتعالى نظم حياة الإنسان من جميع نواحيها، فقد نظم علاقة العبد بربه، وعلاقة العبد بالخلق، وعلاقة العبد بنفسه، واهتم بتفاصيل حياته، وجزئياتها ومنها توثيق الحقوق، ومن أساليب توثيق الدين الكتابة وقد اختلف أهل العلم في حكمه إلى قولين:
القول الأول: وجوب توثيق الدين بالكتابة:
واستدلوا عليه بقوله تعالى: قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوةً﴾ [البقرة:
. [(282)
وجه الاستدلال: فاكتبوه أمر، والأمر يدل على الوجوب مالم تصرفه قرينة فاشترط المولى عز وجل كتابة الدين في حال التداين إذا كان الدين الى أجل معلوم.
القول الثاني: ندب توثيق الديون بالكتابة ((1)):
واستدلوا عليه بقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ، [البقرة: ???] وجه الاستدلال: أن الشارع رفع حكم التوثيق بالكتابة حال الأمن فدل ذلك على ندبه في حال الخوف، فرفع الحكم في حال الأمن يصرف كون الكتابة واجبة الى الندب والصارف لفظي متصل.
قال الإمام السالمي:
ن يقرض أو
يستش
هدن في ذلك أو يرتهن
أرش
دنا لذلك القرآن
إن عدم الكاتب فالرهان
(?) مرجع سابق، البهلوي ابن بركة الجامع، ج?، ص (1489)
49