شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ١٩

المبحث الثاني: تأصيل عقوبة السرقة والحكمة من مشروعيتها:

المطلب الأول: مشروعية عقوبة السرقة

سبق أن ذكرنا حكم السرقة وأن تحريمها وارد في الكتاب والسنة، وشرع الله عقوبة وهي قطع اليد، وحد السرقة مشروع، ونص على مشروعيته من

لمرتكبها، ألا

القرآن والسنة والإجماع.

الفرع الأول: من القرآن الكريم:

قال تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة - ??)

ووجه الدلالة من الآية الكريمة، أن كل من ارتكب فعل السرقة رجل أو امرأة تقطع يده، وذكر ابن عاشور في تفسيره: (فاقطعوا أيديهما) هي جملة، والخبر (فاقطعوا) ودخلت الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط لأن تقديره: والذي سرق والتي سرقت (?).

الفرع الثاني: من السنة:

? - روى الشافعي: (عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ

فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ، وَجَاءَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسلم فَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُه)

6

(?)

? - محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس، سنة النشر (1984هـ)، ج 6، ص 190.

2- أبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، دار الفكر - بيروت، ج13،ص568.

??