شروط عقوبة السرقة
الجزء ١ · صفحة ٦٨2- ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رجلا من مزينه يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: (فيها ثمنها مرتين وضروب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن). (?)
ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت القطع في الحريسة إذا أخذت من العطن، والعطن حرزها. ونفي القطع في أخذها من غير حرزها وهذا يدل على أن الحرز شرط في القطع.
3- أنه إذا لم يتحقق الإخراج من الحرز، فلا يقال إن السرقة قد تحققت، لأن النقل من الحرز لم يتحقق وكأن الشيء باق في مكانه
4- من المتفق عليه أنه لابد أن يكون الأخذ خفية، والإخراج من غير حرز لا يتوافر فيه ركن الخفية اللازم لتطبيق حد السرقة، وذلك لأن الإخراج من خفية من غير حرز يتحقق به معنى هتك حمى الحرز الذي به يثبت القطع، كما أبانت السنة. (?) القول الثاني: يرى عدم اشتراط أن يكون الأخذ من حرز، فالسرقة عندهم تتحقق ولو كان الأخذ من غير حرز. وهذا ما ذهب إليه الظاهرية وبعض أهل الحديث. (?)
? - ابن ماجة، سنن ابن ماجة، باب ما يشترط فيه الحرز، ج ?، ص 865. - أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، باب ما يشترط فيه الحرز، ج?، ص???.
2 - الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص 65.
?- ابن حزم، المحلى، ج 11،ص395.