شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وعلى ذلك فالحرز يرجع فيه إلى العرف، وهو يختلف باختلاف الأموال والأحوال، ويتفاوت بتفاوت الأزمان والبلدان. وحكى ابن المنذر إجماع العلماء على اشتراط الحرز. (?)

وقد اختلف الفقهاء في اشتراط الحرز على قولين: القول الأول: يرى أنه لابد من أن تكون السرقة من حرز، وهذا قول أكثر أهل العلم، وهو رأي عطاء والشعبي وعمر بن عبد العزيز وأبي الأسود الدؤلي وغيرهم من، وهو مذهب الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء من السلف والخلف. (?)

التابعين،

وقد استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

1 - ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا قطع في ثمر ولا في حريسة جبل. فإذا آواه المراح أو الجرين، فلا قطع إلا فيما بلغ ثمن المجن) (?)

ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت في هذا الحديث القطع في الثمر إذا سرق من جرينه وفي الحريسة إذا سرقت من مراحها، ونفاه من سرقتها قبل ذلك فدل هذا على المراح حرز للحريسة، والجرين حرز للثمر، واعتبار الأخذ من الحرز شرطاً لوجوب القطع، ولا فرق في ذلك بين مال ومال.

1- الشيخ محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج على شرح معاني المنهاج، ج 4، ص164. 2- الشيخ محمد أمين ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، دار الفكر-بيروت، ط 1، ج?، ص267.

- شهاب الدين أحمد بن أحمد سلامة، حاشية قليوبي، دار الفكر - بيروت، ج 4، ص???.

-ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج2، ص 411.

ابن قدامة، المغني، ج??، ص 249.

النسائي، سنن النسائي الكبرى، باب ما لا قطع فيه، ج?، ص84.

TV