القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٦٩القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
المبحث الثاني
أثر القرينة الحالية في إفادة العموم أو الخصوص
اعتنى الأصوليون بمبحث العام والخاص عناية بالغة، فهم يبحثون في دلالة النصوص وكل ما هو وثيق الصلة بالاستنباط، وهو ما نلحظه في نصوص الشارع من وجود نصوص عامة أو خاصة ونصوص يتنازعها العموم والخصوص، وفي هذا المبحث سأتناول تأثير القرينة الحالية في إفادة العموم أو الخصوص.
المطلب الأول: تعريف كل من العام والخاص
الفرع الأول: تعريف العام
تعريف العام عند الأصوليين:
الزركشي
يعرف الأصوليون العام بتعريفات متعددة مختلفة في عباراتها متفقة في معانيها، ومما جاء في
1. تعريف السالمي للعام بأنه: " لفظ دل دفعة على ما لم يكن منحصرا" (?)، وقريب منه تعريف
(2) الذي عرفه بقوله: " اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر
(?)
2. وعرفه الوارجلاني (?) موافقا فيه تعريفه الغزالي (?) وابن قدامة وابن الفراء والمحلي وجمع من الأصوليين بأنه: "ما عم شيئين فصاعدا (?)
(1) طلعة الشمس، ج?، ص???
(?) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، (745 - 794 هـ = 1344 - ???? م)، عالم بفقه الشافعية والأصول، ركي مصري المولد والوفاة له تصانيف كثيرة في عدة فنون منها: (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) و (لقطة العجلان) في أصول الفقه، و (البحر المحيط) ثلاث مجلدات في أصول الفقه، و (إعلام الساجد بأحكام المساجد) و (الديباج في توضيح
المنهاج في الفقه. الأعلام، الزركلي، ج 6، ص 60 (?) البحر المحيط في أصول الفقه، الزركشي، ج 4، صه
(63)