القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٨٧

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الخاتمة

بعد الانتهاء من كتابة البحث أحمد الله تعالى على تيسيره وفتحه وتوفيقه، وقد خرجت من

خلال البحث بنتائج يمكن إجمال أهمها في النقاط الآتية:

1. المعنى اللغوي للقرينة يدور حول المصاحبة، والملازمة والجمع بين شيئين، وهي معان متقاربة. 2. على الرغم من كثرة ورود مصطلح القرينة الحالية أو ما يدل عليها في كتب الأصول فإن الأسبقين لم يعطوا تعريفا واضحا يبين حقيقتها، ومدى تأثيرها، والتعريف المختار هو: "دليل يقترن بخطاب فيؤثر

عليه تأثيرا ما".

3.على الرغم من عناية الأصوليين بذكر القرائن في مسائل متعددة فإن ضبط مصطلح القرينة الحالية لم يكن بنفس مستوى العناية؛ ولعل سبب ذلك معرفتهم وعملهم بها.

. خصائص القرينة الحالية بمنزلة المعايير التي يمكن من خلالها إلحاق الأحوال المؤثرة في النص من غيرها، ومن خلال التعريفات وكلام أهل الأصول حول أثر القرينة نجد أن القرينة الحالية لابد أن تكون مصاحبة للنص، وذات دلالة معينة، ومؤثرة كما أنه غير منطوق بها ابتداءً فهي غير لفظية، وهي خصائص نجدها في معظم أنواع القرائن إلا أن القرينة الحالية تمتاز عنها بكونها غير منطوق بها

ابتداء

ه. القرينة الحالية تأتي مقابلة للقرينة المقالية في تقسيمات الأصوليين باعتبار هيئة القرائن.

6. مصادر القرينة الحالية وطرق الوقوف عليها يكون عن طريق من يشهد زمن نزول الخطاب؛ لأنه لا يصح مع الأحوال المختلفة التي يحتملها النص أن يلجأ الأصولي إلى التخمين والافتراض، ولذلك عُني الأصوليون بأسباب نزول الآيات، وأسباب ورود

الأحاديث.

7. يمكن تقسيم أنواع القرينة الحالية باعتبار ما تعلقت به إلى ثلاثة أقسام، فهي: متعلقة بحال المتكلم أو

المخاطب أو بالخطاب نفسه بما تصاحبه من أحوال.

(81)