صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المطلب الرابع: حكم الطلاق

لا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الطلاق، والجمهور على أنه مباح واختلفوا هل الأصل فيه

الحظر أو الإباحة؟؟

القول الأول: أن الأصل في الطـ

إلا أنه أبيحت الطلقة الواحدة للحاجة إلى

الخلاص عند مخالفة الأخلاق؛ فعند ذلك تصير المصلحة في الطلاق ليزدوج كل واحد منهما

بمن يوافقه فتحصل مقاصد النكاح إلا أن احتمال الندم من الجانبين قائم بعد الطلاق كما

الله تعـ الى: لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا

الطلاق ? وقال بهذا الحنفية (1).

وقد استدلوا بالحديث السابق: قوله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق " (2) كما أنه قطع للنكاح الذي هو سنة الله في خلقه، والمشتمل على مصالح العباد فيكون محظورا. غير أن

?) علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أ أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: 587هـ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار إحياء التراثي العربي - بيروت لبنان. ط ?، 1406 هـ - 1986م ج 3 ص 97

2) أخرجه أبوبكر أحمد بن الحسن البيهقي، ب س، في باب ماجاء في كراهة الطلاق، رقم الحديث،،15293، السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي، مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد، ط 1، 1344 هـ، ج7

، ص ???

21