صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٢٦الطلاق عندهم مباح بشكل عام، وهو ليس مكروها ولا مبغوضا بالمعنى الشرعي ـ إلا الطلاق
لغير حاجة (1)
القول الثاني: وهو قول جمهور الفقهاء (?) أن الأصل في الطلاق الإباحة، والأولى عدم اللجوء إليه لما يترتب عليه من جفاء وعداوة وقطيعة، فهوخلاف الأولى.
استدلوا بآيات الطلاق: قوله تعالى: {إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ الطلاق:
وقوله تعالى: إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ
عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِجُوهُنَّ سَرَاحًا جميلا) الأحزاب: 49
:
وقوله تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
البقرة: 236
والذي يعجبني
، قال بأن الفقهاء متفقون في النهاية على أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة، فقد يصير حراما إذا علم الزوج أنه يقع في الزنى بعد الطلاق، ولا قدرة له
على زواج آخر، وقد يكون مكروها من غير حاجة إليه، للحديث السابق عن ابن عمر: "
?) محمد سمارة، دراسات في الفقه المقارن، د. ط ?، ????، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع
عمان، ص???، (2) أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير، الشهير بالصاوي المالكي (المتوفى: 1241هـ) دار المعارب، د ط، وبدون تاريخ، ج ?، ص 535. وهبة الزحيلي الفقه المالكي الميسر،، دار الكلم الطيب - دمشق بيروت، ط 1، 1420 هـ 2000 م، ج 3، ص 153،
22