صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٢٩الشروط المتعلقة بالمطلق فقط وسيأتي الكلام على الصيغة وشروطها مفصلا في فصل لاحق،
وذلك على النحو التالي:
الشروط المتعلقة بالمطلق:
فيشترط للمطلق: أن يكون زوجا بالغا، وقد ذهب الجمهور إلى عدم وقوع طلاق الصغير
مميزا أو غير مميز، لأن الطلاق فيه ضرر واضح، ولذلك، فلا يملكه الصغير ولا يملكه وليه (?) واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم (كل) طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون (2)
وخالف الحنابلة، في الصبي الذي يعقل الطلاق، قالوا إن طلاقه واقع على كثير من الروايات عند أحمد. أما الصبي الذي لا يعقل فقوله كقول الجمهور، في أنه لايقع طلاقه. قال في المغني: وأما الصبي الذي لا يعقل؛ فلا خلاف في أنه لا طلاق له، وأما الذي يعقل الطلاق، ويعلم أن زوجته تبين به، وتحرم عليه، فأكثر الروايات عن أحمد أن طلاقه يقع. اختارها أبو بكر، والخرقي، وابن حامد. وروى أبو طالب، عن أحمد: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم. وهو قول
6
?) محمد كمال الدين الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي، ط 1، 1316 هـ ـ 1996 م، ص 208. الهداية شرح بداية المبتدي، شيخ الإسلام برهان الدين، المتوفي 593 هـ، دار لبنان. ط 1، 1410 هـ 1990
العلمية، بيروت
م، ج 1، ص 250،
أحمد
2) أبو جعفر مؤسسة الرسالة، ط 1 - 1415هـ، 1494 م ج 12، ص 243،
بن محمد، المعروف بالطحاوي (المتوفى: ???هـ) شرح مشكل الآثار، تحقيق: شعيب الأرنؤوط،
25