صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٣٠النخعي، والزهري. وروى أبو الحارث عن أحمد: إذا عقل الطلاق جاز طلاقه، ما بين عشر
إلى اثنتي عشرة (?) وهذا يدل على أنه لا يقع طلاقه لدون العشر.
ويشترط أيضا أن يكون عاقلا:
. العقل آلة يعرف به المرء الحق من الباطل، والخطأ من الصواب
الفقهاء 2) إلى عدم صحة طلاق المجنون والمعتوه لفقدان أهلية الأداء، فألحقوهما
بالصغير غير البالغ، فلم يقع طلاقهما لما قدمنا
من
الأدلة.
والجنون نوعان، جنون مطبق: يمثل حاله مستمرة تتلبس الإنسان في حياته، وبالتالي تبطل كل تصرفاته ومن تصرفاته الطلاق، وجنون متقطع: - وهو الذي يغيب فيه العقل حينا، ويعود صاحبه كما كان عاقلا أحيانا. فإن حكم طلاق الرجل المبتلى با الجنون، منوط بحاله، عند الطلاق، فإن طلق وهو مجنون لم يقع، وإن طلق في إفاقته وقع، طلاقه، لكمال أهليته في ذلك الوقت. وقد ألحق الفقهاء بالمجنون النائم والمغمى عليه، وذلك لفقدان أهلية الأداء لديهم في ذلك الوقت لأن النائم والمغمى عليه لا يشعر في تصرفاته، ولذاك لم يلزم عليهما الفقهاء ما ارتكبا في ذلك الوفت. واستدوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، «رفع القلم عن ثلاثة
?) لابن قدامة، المغني، ج ?،ص???.
?) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي (المتوفى: 1252هـ)، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر - بيروت ط 2، 1412هـ – 1992م، ج 3، ص 245،
وشمس الدين، مغني المحتاج، ج 4، ص 456،
26