المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٤١القسم الثاني
241
دائرة المشتبه
وهي الدائرة الثالثة، سُمّيت بذلك لاشتباه أجزائها (1) فإنَّ جميعها (مفاعيلن)، وأكثرُ العَروضيين يسميها بالمُجتلب (2)؛ لأنَّ أوزانَها مُجتلبةٌ مِنْ دائرة المُختلف، وذلكَ أنَّ أوزان أبحرِها (مفاعيلن) و (3) (مستفعلن) و (فاعلاتن)، ف (مفاعيلن) مُجتلَبٌ مِنْ وزنِ الطَّويل، و (فاعلاتن) من المديد، و (مستفعلن) مِنَ البسيط). وهؤلاءِ يُسَمُّونَ الدَّائرةَ الرَّابعة بالمشتبه؛ لاشتباه أبحرها). وقد جريت على الاصطلاح الأوَّلِ؛ لأنَّه أنسب وإنْ كانَ أقل، ولذا قلتُ: 201 - وَاجْعَلْ مَفَاعِيلُنْ لِوَزْنِ المُشْتَبِهْ مُكَرَّرًا سِرًّا بِوَضْعِ مُشْتَبِهْ 202 - [تَلْقَ] المُحَرَّكَاتِ وَالتَّسْكِينَا فِي أَصْلِهَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَا 203 - فَعَشْرَةٌ ثُمَّ ثَمَانٍ سُكِّنَتْ وَالحَرَكَاتُ فِي البَوَاقِي مُكِّنَتْ 204 - فَهَزَجٌ وَرَجَةٌ وَرَمْلُ أَبْحُرُهَا مُسْتَعْمَلَاتٍ تَعْلُو أجزاء دائرة المشتبه (مفاعيلن) ستّ مَرَّات، فجملة حروفها اثنان وأربعونَ؛ ثمانية عشر منها ساكنة، وأربعة وعشرونَ مُحرَّكات، لكن لا ترسم في الوضع إلا على نصف ذلك كما تقدَّمَ.
(1) انظر: الجامع، ص 256.
(2) من الذين يسمونها بالمجتلب: أبو الحسن في الجامع، ص 248؛ والزمخشري في القسطاس، ص 155؛ والمحلي في شفاء الغليل، ص 128؛ والإسنوي في نهاية الراغب، ص 214 و 255؛ والدماميني في العيون الغامزة، ص 52؛ وأبو سعيد الآثاري في الوجه الجميل، وممن يسميها بالمشتبه الخطيب التبريزي في الكافي، ص 118؛ زكريا الأنصاري في فتح رب البرية، انظر هامش العيون الغامزة التي بهامشها فتح رب البرية)، ص 19.
ص
AV
(3) (و) ساقطة من (ب).
(4) انظر: العيون الغامزة، ص
053
(5) انظر: شرح الكافية الشافية، ص 138.
(6) كذا في (ب) وهو الصحيح؛ لأنه جواب للطلب مجزوم، أما في (أ): (تلقى).