المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
الحمد لله ذي الفضل والعطاء الذي بيدِهِ الإبقاء والإحياء، والصلاة والسلامُ على خير خلق الله سيد الأتقياء، وعلى آله وأصحابه الكرام الأوفياء، ومَنْ سارَ على خطاهم إلى يوم العرض والجزاء.
أما بعد:
فهذا هو كتابُ (المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي) للشيخ الإمام نور الدين عبدِ اللهِ بن حميد السالمي - رحمه الله ـ الذي لطالما كانَ في عداد المخطوطات حتى رأى النور بطباعة وزارة التراث والثقافة له، إلا أنه عانى الكثير من عيوب التحريف والتصحيف والسقط. وها هو يبرز للقارئ الكريم محققا، متمنيًا أنْ يكونَ هذا مساعدًا في تحقيق هدف مؤلفه الذي أراد منه أن يكون معينًا لطالب هذا الفن.
والكتاب يعد من أعظم كتب فنّه، سعى مؤلفه أن يجعله شاملا لكثيرٍ من الآراء والمسائل، معتمدًا فيه على بعض من الكتب التي سبقته كالعيون الغامزة على خبايا الرامزة للدماميني، والإرشادِ الشافي للدمنهوري وغيرهما.
وهو كتاب تعليمي في عصره يأخذُ بطالب هذا الفنّ متدرجا إلى الفهم والاستيعاب مختلفٌ في منهجهِ عن الكتب التي سبقته إذ يحوي المنظومة والشرح، ويستعرض المسائل بسهولة ويسر، بعيد عن الرمزية، قريب إلى
الأفهام.