المؤسسة التنصيرية في الصحراء الجزائرية في نهاية القرن 19م: مزاب والأهقار نموذجا الحاج امحمد الحاج ابراهيم

المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠

الأخيرين من الفصل الأول والثاني؛ ويهتم بنشاط "شارل دو فوكو" المعزول في قلب الأطلس الصخري بالهقار، كما يتصل بموضوع السياسة الفرنسية ومدى استفادة فرنسا من رائدها في هذه المنطقة، وكيف كان رد المؤسسات الدينية في الصحراء على هذه السياسة ومدى تفاعل الأهالي مع رائد المنصرين بالأهقار. وفي الخاتمة حاولت تقييم الفترة الأولى من تواجد الحركة التنصيرية فوق رمال الصحراء، ومقارنة البدايات بين مزاب والهقار، بالرغم من صعوبة الدراسة والتي تعود إلى الاختلاف الكبير في طبيعة السكان وكثافتهم وتضاريس كل منطقة وموقعها ونمط المعيشة الخاص بكل مجموعة … إلخ، أضف إلى ذلك شبه انعدام المعلومة فيما يتعلق بمنطقة الهقار؛ وفي الأخير مجموعة من النتائج التي يمكن أن نستقيها من بدايات العمل التنصيري بالصحراء.

منطقة

صعوبات واجهت البحث والباحث

في الحقيقة ما يزال البحث في تاريخ الفترة الاستعمارية بالقطر الوطني الجزائري مرهون بالوثائق التي خلفتها تلك الفترة؛ والتي يبقى الكثير منها حبيس مراكز الأرشيف بالخارج خاصة بفرنسا حيث لم يتسنى لي رفع اللبس الذي ظلّ يحيط بمجموعة من الإشكالات وإيجاد التفاسير المناسبة التي تقربنا من واقع الوقائع؛ وذلك لافتقادنا إلى تلك المصادر؛ فمجموعات الوثائق التي حصلت عليها بعد جهد جهيد تظل دون طموحنا في تقديم عمل أوسع وأشمل، يضاف إلى ذلك صعوبة التواصل مع القائمين على الأرشيف المصور في روما وعدم تجاوبهم الفعال معنا؛ رغم مراسلاتي العديدة لهم وترددي مرات ومرات على دار الأسقفية بشارع خليفة بوخالفة بالعاصمة، والمركز الأسقفي بالأبيار بالعاصمة أيضاً، قصد جمع المزيد من المعلومات أو الوصول إلى رفع الحجب عن مجموعة من الوثائق المصورة والموجودة في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مُنصري إفريقيا؛ والتي تميزت بصفة "الدخول المقيد" accès limité)، متحججين في كل مرة بعلة ما، أما المصادر المتعلقة مباشرة بالموضوع فهي تقريباً شبه نادرة، وحتى الأرشيف الخاص بمؤسسة مُنصري إفريقيا ما يزال الكثير منه حبيس الصناديق في روما كما أسلفت، وما اطلعت عليه هو الجزء الذي وُضع للتداول على موقع "مؤسسة مُنصِّري إفريقيا" في الشبكة المعلوماتية خلال فترة محددة ودخول مقيد للموقع، كما كان عدم تواصل "مؤسسة مُنصِّري إفريقيا" والتي تتخذ من روما بإيطاليا مقراً لها وعدم ردّها على مراسلاتي العديدة للقائمين عليها؛ سبباً غير محفّز للارتحال إلى روما بحثا عن مجموعة الوثائق التي تحوزها تلك المؤسسة؛ ويضاف إلى ذلك صعوبة الحصول على بعض المراجع الأساسية التي تعود إلى نفس الفترة لفقدانها المكتبات العامة ونعني على الخصوص مكتبتنا الوطنية الجزائرية، وقد يشعر الفرد أحياناً بفقدان هدفه بين أعداد الكتب الكبيرة التي تصفحتها من دون أن أجد فيها ملمحاً ضالّتنا، عن ذلك استطعت أن ومع أسير في خطة البحث المرسومة حتى تم هذا الجزء من العمل والحمد لله؛ وقد كانت هذه العقبات حائلاً أمامى في تكامل المعلومة، حيث أن طبيعة الموضوع ما يزال يكتنفه الكثير من البحث والتنقيب في الأرشيف والوثائق.

آفاق بحثية

من