بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ١٧ويلاحظ
من
هذا، بأنَّ لا صلة بين التورق وبين العينة (?)، إلا في تحصيل النقد الحال فيهما، وغير هذا فهما متباينان؛ لأنَّ العينة لابد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول، بخلاف التورق، فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع، إنما هو تصرف المشتري فيما ملكه كيف شاء (2).
الفرع الثالث: التورق والتلجئة:
التلجئة لغة التلجئة من لجاً إلى الشيء، والمكان يَلْجَأَ لَجاً ولجوءا، وَلجَي، لجا، والْتَجَأَ، وَالجَأْتُ أمري إلى الله أَسْندتُ، وَتَلَجَّأْتُ أَي اسْتَندتُ إليه واعْتَضَدتُ به، أَو عَدَلْتُ عنه إلى غَيْرِهِ، وأَلْجَأَه إلى الشيء أي اضطره إليه وألجأه أي عَصَمَه (?).
التلجئة اصطلاحًا: هو بيع ما ألجي إليه الإنسان بغير اختياره (4).
ويلاحظ من هذا، إنَّ بيع التورق وبيع التلجئة أو بيع المضطر، هما في المعنى سواء، لأن الأنسان يلجئ إليها وقت الضرورة، إلا أن التلجئة عقد صوري وليس حقيقي بخلاف التورق فهو عقد
حقيقي
الفرع الرابع: التورق وبيع الوفاء
الوفاء لغة: مأخوذ من وفى أوفى فهو وفي، ويقولون: أَوْفَيْتُكَ الشَّيء، أي إذا قضيْتَه إِيَّاه وافيًا وتوفَّيْتُ الشيء واستؤفيته، أي إذا أخذته كُله حتى لم تترك منه شيئًا، ومنه يقال للميت: توفاه الله، وتدل أيضًا، على الكمال والإتمام ومنه الوفاء: إتمام العهد وإكمال الشرط (6).
(1)
?) وقد اختلف الفقهاء في حكم العينة إلى قيل بالجواز مطلقاً، وقيل مكروهة، وقيل بالمنع، انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ج 7، ص 421، الأم، الشافعي، ج 3، ص 95، المدونة الكبرى، لأبي غانم الخراساني، ج 2، ص 386، الإيضاح، الشماخي، ج 3، ص 97، منهج الطالبين، الشقصي، ج 7، ص 122، قاموس الشريعة، السعدي، ج 53، ص 222، المقدمات الممهدات ابن رشد، ج 2، ص 42، شرح النيل، اطفيش، ج 8، ص 73، الفروع، ابن مفلح، ج 6، ص 315، كشاف القناع، البهوتي، ج 3، ص 213، شرح فتح القدير، ابن الهمام، ج 6، ص 432، جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 174، الفتاوى المعاملات، الخليلي، ج 3، ص 48، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد، ج 4، ص 392، الذخيرة في فروع المالكية، أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي، دار الكتب العلمية، ط 2 (2008 م)، ج 4، ص 239، موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، الزحيلي، ج 13، ص 215. الموسوعة الفقهية، ج 14، ص 147، وانظر، التمويل بالتورق، علي بن أ أحمد السالوس، دار الثقافة قطر مكتبة دار القرآن،
(?)
.14 (2005.1426) 1
(?)
(4)
(0)
(6)
لسان العرب، ابن منظور، ج 13، ص 170، مختار الصحاح، محمد الرازي، ص 247. المبسوط، السرخسي، ج 12، ص 107، رد المحتار على الدر المختار ابن عابدين، ج 7، ص 421. انظر، موسوعة الفقه الإسلامي، الزحيلي، ج 13، ص 226.
6
ص
اللغة، ابن فارس، ج مقاييس
129 لسان العرب، ابن منظور، ج 15، ص 252، مختار الصحاح، محمد الرازي،
ص 304، الصحاح، إسماعيل بن حماد الجوهري، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط 1 (1420 هـ - 1999 م)، ج 6، ص 556.
17