بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

1 – أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال:- ((إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه)) 12. ووجه الدلالة في الحديث الشريف: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – أذن للناس في البيع عند اختلاف الأجناس وهذا دليل مشروعية البيع وجوازه. 2 - وروى أبو عبيدة أيضا عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: ((البيعان بالخيار مالم يفترقا)) 13.

-

ووجه الدلالة في هذا الحديث: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – أجاز الخيار للبائع والمشتري في إمضاء البيع أو فسخه مالم يتم الافتراق بينهما؛ وبالتالي فالبيع جائز ومشروع.

ثالثا:- الإجماع:-

أجمع الفقهاء على جواز ومشروعية البيع، وفي ذلك يقول الإمام السالمي - رحمة الله عليه -:- " أجمع المسلمون على جواز البيع، والحكمة تقتضيه لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا، وصاحبه قد لا يبذله، ففي تشريع البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من

غير حرج

14"

ومع أن البيع جائز من حيث الأصل إلا أنه قد تعتريه أحكام أخرى بحسب ظروف المعاملة وأحوالها

12 - مسند الإمام الربيع بن حبيب كتاب البيوع – باب في بيع الخيار وبيع الشرط – رقم الحديث 571 – مكتبة الإستقامة - ضبط وخرج أحاديثه محمد إدريس - ط الخامسة – 1991،

- ص 228.

13 - مسند الإمام الربيع بن حبيب - كتاب البيوع - باب في بيع الخيار وبيع الشرط – رقم

الحديث 568 - ص

. 227

14 - شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي – نور الدين السالمي – مكتبة الإمام نور الدين السالمي - 2004 م - ج 3 - ص 146.

م

12