بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

6 - ألا يكون في العقد الواحد جزاف ومعلوم من نفس الجنس:-

والسبب في ذلك أن ما كان معلوما بيع معلوما، وما كان مجهولا بيع جزافا، ولا يجوز الخلط بينهما منعا للغرر

قال القطب اطفيش: " ولا يباع جزاف بجزاف آخر من جنس واحد مجهول بمجهول ولا بمعلوم من جنسه لأنه مجهول بمعلوم من جنسه، وقيل بجواز ذلك، واختير لأنه يد بيد

70"

وجاء في – حاشية الدسوقي -:- " ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول لأن انضمامه إليه يصير في

المعلوم جهلا لم يكن

71 "

وبالتالي فلا يصح أن يكون البيع مركب من جزاف ومعلوم، فما يباع جزافا يباع جزافا، وما يباع معلوما يباع معلوما.

المطلب الثالث: شروط في الثمن:-

1 - أن يكون الثمن معلوما:-

من شروط الثمن في بيع الجزاف أن يكون معلوما، فلا يصح أن يكون لا، لأن في هذه الحالة سيكون بيع جزاف بجزاف وهذا لا

الثمن مجهو

يصح

لأن فيه جهالة وغرر

2 - أن يكون الثمن ليس من جنس المبيع

ينبغي كذلك أن يختلف جنس الثمن عن المبيع، لأن في حال كون الثمن

من جنس المبيع ربما يقع الربا، أما إذا اختلف جنس الثمن عن جنس المبيع فلا بأس بالزيادة اليسيرة إن كان البيع يدا بيد

·

هذه أهم الشروط التي وضعها الفقهاء لصحة بيع الجزاف

70 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل – ج 8 – ص 246 71 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - مج 3 - - ص 33.

36