تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩5. طرد جميع الرعايا الفرنسيين من خدمة سلطان (وكان لديه طبيب فرنسي).
6. تساعد السفن العربية السفن البريطانية في حالة إشتباكها مع فرنسا في المياه الإقليمية لعمان.
و في هذ العام وصلت بعثة فرنسية إلى مسقط، كما عرف القارئ عن الإتصال بين نابليون و سلطان بن أحمد الأمر الذي يدل أن سلطان كان يتحاشى شر الجانبين، و قد إستعرضت بريطانيا عضلاتها بالنسبة للحاكم العماني بعد توقيعه المعاهده بمصادرتها سفينة فرنسية إسمها اللؤلؤ كانت تحمل هدايا لسلطان بن أحمد.
و كان هذا أول مظهر للنفوذ البريطاني في عمان، فقد سبق أن رفض سلطان نفسه طلبا بريطانيا بتأسيس مركزا للشركة.
و رغم هذه المعاهدة كانت هنالك مكاتبات بين سلطان بن أحمد و بين "دنكان" الحاكم البريطاني لبومبي في الهند، يلوم دنكان سلطان فيها على تعامله مع فرنسا في حين برر هذا موقفه، و من أوجه هذا اللوم إمتناع الحاكم العماني من تسليم أملاك تيو صاحب في مسقط للإنكليز و ذلك بعد أن هاجمته بريطانيا و ضمت إمارة ميسور إليها، و ذلك بعد عام من توقيع المعاهدة، و لامه دنكان أيضا على المعاملة السيئة التي لقيها المستر بلانكيت عند مروره بزنجبار في أفريقية الشرقية و هي تابعة لعمان.
و من أوجه اللوم أيضا عدم قطع سلطان تجارته مع جزيرة موريسيش التابعة لفرنسا، و شراؤه السفن البريطانية التي إغتصبها القراصنة الفرنسيون.
وجدت بريطانيا أن لابد لها من تعيين ممثل سياسي في مسقط ليرقب إتصالات سلطان عن كثب، و وجدت خلافه مع النجديين هو الطريق إلى هذا الهدف، فليس هنالك ظرف ملائم كهذا، فأوعزت إلى الكابتن جون مالكولم أن يواصل سيره إلى مسقط بعد فراغه من زيارة شاه إيران، و أن يجدد المعاهدة العمانية الإنكليزية، و يفاوض في معاهدة أخرى تؤكد الأولى.
وصل المندوب إلى مسقط عام 1800 م فإستقبله الوالي سيف بن محمد، فأخبره أن