تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ما كانت حملة الإنكليز التي سبق أن وصفتها لتقل من عزم القواسم على الإحتفاظ بحقوقهم و حماية وطنهم، فقد أخذوا ينظمون أسطولهم من جديد، و بدأ ذلك بإنتقامهم من سفن هندية كانت تحمل بضائع للإنكليز و تحمل علما بريطانيا، فقد قابلها أسطول القواسم في كايتوار عام 1814 م، و تكررت من بعد هجماتهم على سفن الإنكليز و سفن السيد سعيد بن سلطان، فإتفق الطرفان على الهجوم من جديد، فحوصرت رأس الخيمة عام 1816 م لمدة أربعة أشهر و لكن الحصار لم يؤد إلى شيء.

و عندما لم يستسلم حسن بن إرحمة للحصار خرجت سفن أخرى تتقدمها البارجة تشالنجر و بها 18 مدفعا، و رست بساحل رأس الخيمة تطلب التعويض عن سفن صادر بضاعتها القواسم في سورت و في مضيق باب المندب. و لكن حسن بن إرحمه رفض الإستجابة لطلبهم مذكرا بنهب رأس الخيمة سابقا و إنه لا يستطيع أن يمنع رعاياه من الثأر لأموالهم و أرواحهم، و في عام 1819 م أصبح في حوزة القواسم ثماني و ستون بارجة حربية محصنة بالمدافع.

و عند هذا الإستعداد و ذلك و صل سادلر إلى مسقط و إختلف هو و سعيد بن سلطان حول طلب مساعدة الدولة العثمانية، إذ رفض سعيد ذلك، فتوجه سادلر بنفسه إلى القطيف ومنها دخل نجد و قابل إبراهيم باشا و عرض عليه محاربة القواسم على أساس إنهم يناصرون الوهابية، و إن إبقاءهم على قوتهم هو إبقاء لقوة الوهابية في منطقة هامة، وجد محمد علي و إبراهيم باشا وجوب الإمتناع عن الإشتراك مع الإنكليز في الحملة على رأس الخيمة، فوجد الإنكليز أنه يجب عليهم أن يواجهوا القواسم بأنفسهم، فوضعوا كل إمكانياتهم ضد ميناء عربي صغير يقع شمالي عمان يعيش أهله على صيد السمك، و يسيطر حكامه على البحر العربي جميعه و تسود سفنهم من البحر الأحمر حتى المحيط الهندي، فأنى لهم أن يستقروا و هذه القوة العربية شوكة في أعينهم.

و نظموا لهذه الغاية حملة بقيادة السير جرانت كير يتألف أسطولها مما يلي:

• البارجة ليفربول و عدد مدافعها خمسون.

• البارجة أيدن و عدد مدافعها ستة و عشرون.

• البارجة كرلو و عدد مدافعها ثمانية عشر.

١٣٤ / ٢٣٩