تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

27 ـ الإمام عزان بن قيس بن عزان

(1285 ـ 1287 هـ) ـ (1868 ـ 1871 م)

في اليوم الثاني و العشرين من جمادى الآخرى عصر يوم الجمعة تمت المبايعة لهذا الإمام في قصر الشجر بمسقط، و إطلقت المدافع و رفعت الراية البيضاء على قلاع مسقط و ربوع عمان، لم يتجاوز الإمام عزان بن قيس السابعة و العشرين من العمر فهو شاب في مقتبل العمر ذو شجاعة و عفة و تقى و زهد باع نفسه لدينه و أمته، إتبع في إدارة شؤون البلاد مبدأ الشورى، إلا أن الأمور العملية فكانت تدار برأي العلامة الشيخ سعيد بن خلفان و الشيخ صالح بن علي. و قد قلق الإنكليز من إنتخاب الإمام عزان خوفا من أن الأمر سيفلت من آل بوسعيد فأخذوا يستثيرون القبائل البدوية و يغرونها لمقاتلة الإمام عزان.

و قد امتنعت القبائل الغافرية عن القدوم إلى مسقط لمبايعة الإمام لإعتقادهم من أن إختيار الإمام تم على رأي زعماء القبائل الهناوية، و من هذه القبائل بنو ريام و الدروع و الجنبة و عموم قبائل وادي سمائل، إلا أن هذا الإمتناع لم يؤثر على توطيد دعائم الدولة.

و بعد ستة أشهر من تولي الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد و تأسيس دولة الإمامة الجديدة صدر الحكم بمصادرة أموال آل بوسعيد و الجبور، و هذا نص الحكم:

"هذا ما حكم به سيدنا إمام المسلمين الولد عزان بن قيس بن عزان في الأموال التي خلفها الإمام أحمد بن سعيد و ولده الإمام سعيد ابن الإمام و أولاده قيس و سلطان و محمد بنو الإمام أحمد بن سعيد، و الأموال التي خلفها هلال بن محمد ابن الإمام و سعود بن علي بن سيف ، و أموال السيد سعيد بن سلطان و إبنه ثويني بن سعيد و سالم بن ثويني و عماله سيف بن سليمان بن حمد و سعيد بن محمد بن سعيد و أموال بنت سيف بن محمد أم السيد سعيد بن سلطان و أموال عزا بنت سيف زوجة السيد سعيد و أموال محمد بن ناصر الجبري قد حكم بهذه الأموال كلها لبيت مال المسلمين لإستغراقها في الجبايات و المظالم المجهولة أربابها فكان مرجعها لبيت المال، و قد حكم بذلك الإمام".

١٥٥ / ٢٣٩