تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦و أكابر رجال الدولة و أتفقت الآراء على القيام بواجب الوطن.
ركب الإمام و من معه قاصدين مدينة صحار، و كتب لرؤساء القبائل يدعوهم، فلما تكاملت الجموع خرج بهم و سار على طريق وادي الجزي حتى بلغ منازل بني كعب، فتلقاه شيوخها بالترحاب و إنضموا تحت رايته و منها زحف على البريمي، فلما أشرقت طلائع جيشه عليها خرجت لقتاله خيل الوهابية تحت قيادة "مدغم"، فإندفعت خيل الإمام نحوها تحت قيادة شامس بن حسن العامري، و إلتقى الطرفان و دارت بينهما معركة قصيرة إنجلت عن قتل القائد الوهابي و إنهزام رجاله و تحصنهم في حصن البريمي، فحاصرهم الإمام مدة خمسة أيام و بعدها طلبوا الأمان فأمنهم و خرجوا قاصدين بلادهم.
و قد شهد عهد الإمام عزان بن قيس الكثير من الأحداث و الوقائع منها محاولات السيد تركي بن سعيد و السيد سالم بن ثويني إلا إنهما لم ينجحا فيما قاما به.
و عندما تمت مبايعة الإمام عزان بن قيس قام السيد نصر بن ثويني بركوب إحدى السفن الشراعية و توجه إلى "جواذر" و إستولى عليها، فقاومه البلوش إلا إنه انتصر عليهم بشجاعة ثم استولى أيضا على بلدة "شهبار" بمساعدة بعض من ناصره من البلوش.
و بعد أن تم للإمام عزان بن قيس التمكن و الاستيلاء على البريمي و استرجاعها، و بعد توطيد الأمن في الظاهرة، توجه قاصدا إلى الرستاق و منها بعث سراياه للإستيلاء على ما تبقى من حصون عمان، فقبض أولا حصن بهلا و كان بيد بني غافر و بني شكيل، ثم قبض على إزكي و كانت تحت سيطرة علي بن جبر الجبري، ثم توجه بعد ذلك بنفسه إلى نزوى و إستولى على قلعتها، و منها خرج لحرب بني بو علي في جعلان.
29 ـ جعلان
تقع منطقة جعلان في الجهة الجنوبية من عمان و في منطقة الشرقية منها، و هي من أخصب مناطق عمان و تمتاز بجودة مناخها و شجاعة رجالها، و تنقسم إلى