تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٦٣و قد شارك في هذه الحادثة بالدعم المالي و التشجيع (1312 هـ - 1895 م) سلطان زنجبار السيد حمد بن ثويني بن سعيد الذي حاول القضاء على السلطان فيصل و لكن السلطان فيصل دافع دفاعا شديدا و أغرى الغزاة بالمال، كما تمكن في نفس العام من السيطرة على نزوى و إزكي. و قد كان للسلطان حمد بن ثويني مصالح كثيرة في مسقط رأسه و صداقات و أنصار، و مع كثرة المهاجرين من عمان إلى زنجبار و خصوصا إبتداء من عام 1894 م، و من هؤلاء كان الشيخ عبدالله بن صالح الحارثي و الشيخ محسن بن عمر الحارثي و حمود بن سعيد الجحافي الذين أغروا صدر السلطان حمد بن ثويني في القضاء على السلطان فيصل بن تركي.
و في عام 1314 هـ (1895 م) جهز جيشا لإخضاع بني رواحة، إلا أنه لم يوفق التوفيق الكلي. و في عام 1325 هـ جهز جيشا تحت قيادة ولديه السيدين تيمور و نادر لقتال قبيلة السيابيين، فأذعن شيوخهم بالطاعة قبل الهجوم، فعفى عنهم بعد أن سجنهم في قلعة مسقط لمدة عام واحد ثم أطلقهم و أنعم عليهم و أعادهم إلى بلادهم.
في عام 1320 هـ (1903 م) وجهت الحكومة البريطانية دعوة للسلطان فيصل لحضور حفل تتويج الملك إدوارد السابع، فأرسل نجله السيد تيمور بن فيصل نيابة عنه يرافقه عدد من كبار الأعيان العمانيين منهم السيد يوسف الزواوي أحد أصدقاء السلطان و مستشاريه المقربين و أحمد بن ناصر والي مطرح، و رافق السيد تيمور من الجانب البريطاني الميجور بيرسي كوكس كمسؤول سياسي. و قد إحتفل السلطان بالتتويج في مسقط بإطلاق 101 طلقة تحية للملك الإنكليزي و قام بزيارة مقر الممثل البريطاني في مسقط. و إلتقى السيد تيمور بن فيصل بعمه السيد عبدالعزيز أثناء هذه الزيارة المقيم هناك.
و في 18 نوفمبر من نفس العام قام اللورد جورج ناثليان كرزون نائب الملك في الهند بزيارة لمسقط و ذلك ضمن الجولة التي قام بها في الخليج العربي حيث إستقبله السلطان فيصل إستقبالا حافلا.
33 ـ الصراع الإنكليزي الفرنسي على مسقط
حاول السلطان فيصل بن تركي تحرير نفسه من القيود التي فرضتها عليه