تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

قصد بلدة الحزم، و تحت رايته شيخان و هما الشيخ سلطان بن محمد النعيمي و الشيخ خلف بن سنان العلوي، و قد كادت هذه الحركة أن تحدث أكبر إنتصار ضد الثورة و رجالها، إلا أن بعض الرجال الذين يعدون أكبر رجال دولة السلطان و في الواقع هم من أنصار الثورة في الباطن قاموا ببث الدسائس بين هذين الشيخين و إيغار صدر كل منهما ضد الآخر، فحصل الخلاف و تفرقت الكلمة. و لم ير السلطان بعد هذا إلا أن يسرح تلك الجموع و يعود إلى المصنعة و منها إلى مسقط.

أما السيد أحمد بن ابراهيم فقد قاوم الثوار و اشتدت المقاومة، و دام الحصار مدة أربعة أشهر، و أخيرا بعد أن نفذ آخر ما عنده من ذخيرة و مؤونة اضطر إلى التسليم.

و في عام 1338 هـ توفى الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، و في نفس هذا العام قتل الإمام سالم بن راشد الخروصي و قاتله أحد رجال آل وهيبة، فبايع العمانيون الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي إماما على عمان مباشرة بعد مقتل الإمام سالم بن راشد الخروصي.

حسبنا من تاريخ هذا السلطان أن نقول أن جميع المحاولات التي قام بها كانت كبيرة في ذاتها لو صادفها شيء من التوفيق إلا أن الأقدار لها حكمها.

في يوم الثاني من شهر شوال من عام 1350 هـ الموافق 11 من فبراير 1932 م تنازل السلطان عن الحكم لنجله الأكبر السيد سعيد بن تيمور بن فيصل، و قد بين رغبته في التنازل لنجله وفق الخطاب الذي أرسله إلى قنصل الدولة البريطانية العظمى و كيل سياستها بمسقط، و المرجع الذي حصلنا منه على نص الرسالة مكتوب بخط اليد و موقع من قبل السلطان من سجلات عمان الجزء الثالث من الأرشيف العالمي، إلا أن المصادر الانكليزية التي صدرت فيما بعد تبين أن تنحي السلطان تيمور كان بضغط من الحكومة البريطانية التي رأت عدم صلاحيته للحكم و عدم خدمته لمصالحها، و فيما يلي نص الرسالة التي يبدي فيها رغبته بالتنحي:

"""

بسم الله الرحمن الرحيم

١٦٧ / ٢٣٩