تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

35 ـ السلطان تيمور بن فيصل بن تركي

(1331 ـ 1350 هـ) ـ (1913 ـ 1932 م)

إستلم زمام الأمور في هذه السلطنة و أهل عمان في نشوة الانتصارات التي حازوها إثر تولي الإمام سالم بن راشد الخروصي الإمامة الجديدة و تأييد جميع القبائل العمانية له، و قد حاول السلطان تيمور استمالة جانبهم بكل الوسائل الممكنة إلا أنها لم تؤثر عليهم. و بما أننا بصدد التعريف بعهد السلطان تيمور بن فيصل لا يسعنا إلا أن نذكر محاسن خلقه، و إحترامه و تقديره لرجال العلم و الأدب و رعايته للفقير و المحتاج بحيث أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب "السلطان المحسن".

في عام 1331 هـ سعي الشيخ حمدان بن زايد الفلاحي زعيم قبائل بني ياس و شيخ أبوظبي بالصلح بين السلطان تيمور و الإمام سالم بن راشد الخروصي وذلك رغبة منه في لم الشمل و رأب الصدع في البيت العماني الواحد، و لكن هذه الوساطة باءت بالفشل لعدم قبول الطرفين ببنود الاتفاق خاصة من جانب جماعة الإمام الذين رأوا أن تسليم الحصون إلى السلطان تعني تسليمها للإنكليز.

كما عقد اجتماع آخر بين الطرفين في السيب أيضا بترتيب من الشيخ سلطان بن محمد بن علي النعيمي شيخ البريمي، و لكن كان مصير هذا الاجتماع مثل سابقه.

في عام 1332 هـ هاجم العمانيون حصن نخل و إستولوا عليه و على حوالي تسعين من حصون داخلية عمان، ثم قصدوا بركا إلا إنهم إنهزموا بعد قتال كبير فيها، و في نفس هذا العام انتقل إلى رحمة الله العلامة الشيخ عبدالله بن حميد السالمي المؤسس لهذه الثورة و الداعي لدولة الإمامة الجديدة و دفن في مدينة تنوف.

في عام 1333 هـ هاجم العمانيون معسكر بيت الفلج إلا إنهم انهزموا عنه بعد أن ضحوا بعدد كبير من رجال الهناوية و على الأخص من قبائل الشرقية، و في عام 1334 هـ هجموا على مدينة الرستاق و حاصروا السيد أحمد بن ابراهيم البوسعيدي في قلعتها بعد أن خذله أهل البلد.

صمم السلطان تيمور على نصرة السيد أحمد فتوجه إلى مدينة المصنعة و منها

١٦٦ / ٢٣٩