تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩و في عهده قدم إلى عمان الزعيم و المجاهد الليبي الشيخ سليمان الباروني الذي هاجر من بلاده هربا من بطش الإستعمار الإيطالي، فرحب به العمانيون أجمل ترحيب و دعوه إلى المشاركة في نهضة البلاد، فكان التفاعل مع وجوده و كان الصدى الطيب و استنهاض الهمم في جميع مناطق عمان من دبي و نزوى و سمائل و مسقط، و أسند له مهام تطوير الأجهزة الإدارية للدولة في عهدي السلطان تيمور بن فيصل و نجله السلطان سعيد بن تيمور، كما كانت له اتصالات طيبة مع دولة الإمامة في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي. و قد أسس الشيخ الباروني مدرسة في سمائل عرفت بمدرسة الباروني، و تركت فترة تواجد الزعيم الليبي في عمان الأثر الطيب لدى الأجيال المتعاقبة في عمان. و قد زار السلطان تيمور مسقط في أواسط الأربعينيات و توفى في الهند عام 1961 م.
36 ـ الإمامة قائمة
الإمام محمد بن عبدالله الخليلي
إثر مقتل الإمام سالم بن راشد الخروصي رأى الإنكليز أن الفرصة حانت للتدخل و ضرب إستقلال عمان الداخلية، و حاولوا بث الفرقة و إثارة النعرات، و لكن العمانيين فوتوا عليهم الفرصة بإنتخاب الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي إماما جديدا.
تولى الإمام محمد بن عبدالله الخليلي الإمامة عام 1338 هـ، و في عهده وقعت معاهدة السيب و ذلك في شهر محرم عام 1339 هـ الموافق 1920 م. كان ممثل الإمام الأمير عيسى بن صالح الحارثي، و كان مفوض السلطان تيمور بن فيصل المستر ونكيت باليوز قنصل بريطانيا لدى مسقط بحضور العلامة الشيخ سعيد بن ناصر بن عبدالله الكندي وسيطا بين الجانبين حيث كان العلامة الشيخ الكندي يحظى بثقة الإمام و تقدير السلطان، و المعاهدة نصت على البنود التالية:
"
1. أن يكون كل وارد من عمان من جميع الأجناس إلى مسقط ومطرح و صور و سائر بلدان الساحل لا يؤخذ منه زيادة عن خمسة بالمائة.
2. أن يكون لجميع العمانيين الأمن و الحرية في جميع بلدان الساحل.