تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

و يكون بعد ذلك في إستطاعتنا أن نجعل في ميزانيتنا بابا خاصا (لإيرادات النفط) نعم الآن فقط نستطيع أن نقدر، و نفكر، و نخطط، لتنفيذ مختلف المشاريع التي تحتاج إليها البلاد حيث نعلم أن الإيراد من النفط سيكون متصلا بعون الله، و الأمل ما زال قائما بأن هذه الإيرادات ستستمر في تصاعد نسبي سنويا.

و بعد كل ما تقدم نرى أن نأتي على ذكر العلاقة القائمة فيما بين السلطنة و بين شركة النفط حيث أن أول اتفاقية عقدت فيما بينهما كانت في منتصف سنة 1937، و قد كانت الشركة تدفع مبلغا من المال كإيجار لقاء ما كانت تقوم به من التحري للكشف على النفط في أراضي السلطنة و قد ساعد هذا على تقوية الميزانية نوعا ما. و في سنة 1964 عندما أكتشف وجود النفط في أراضي السلطنة بكميات تجارية إقترحت الشركة الحالية تعديل الإتفاقية المعقودة من قبل فيما بين السلطنة و شركة النفط السابقة حتى تصبح الإتفاقية الجديدة مشابهة لمثيلاتها من الإتفاقيات المعقودة حديثا بين شركات النفط المختلفة و الحكومات المصدرة للنفط في بلاد الشرق الأوسط، فوافقت السلطنة على ذلك و طلبت من الشركة أن تبدأ بعرض ما لديها من الإقتراحات في موضوع التعديل على الحكومة لتقوم بدراستها.

و في 7 مارش 1967 و بعد الإنتهاء من البحث و المخاطبات فيما بين السلطنة و الشركة تم الإتفاق على أن تكون حصة الحكومة من صافي إيرادات النفط 50% و بعده جرى إتفاق آخر إشترط فيه أن يخصص للسلطنة 12،50% من مجموع صادرات النفط و ذلك وفقا لما أقرته منظمة (أوبيك) المكونة من بعض دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط، و الإتفاقية تحتوي على الكثير من المواد الأخرى و النفع العميم على البلاد.

و قد تم هذا كله في الوقت الذي كان فيه مستر اف. هيوز مديرا عاما و ممثلا للشركة لدى الحكومة و قد عين من قبل الشركة للبحث في نقاط تعديل الإتفاقية التي أبرمت بين الطرفين و قد وجدنا من جانبه تفهما تاما للوضع، و قد تم الإتفاق على الشروط بكل سهولة و يسر بفضل الهمة التي بذلها لتعود الإتفاقية بالنفع و الخير على الجانبين المتعاقدين.

و نأمل أن تكون سنة 1968 بعون الله تعالى فاتحة عهد جديد للبلاد حيث تبدأ ببدايتها بعض المشاريع التي سيتولى تنفيذها و الإشراف عليها فنيون و خبراء من

١٩١ / ٢٣٩