تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨2. ديوان شعر " الفجر الزاحف ".
3. قصة " المغلغل ".
42 ـ القضية العمانية في الأمم المتحدة
أ-
إثر انتخابه إماما على عمان في عام 1954 م، توجه الإمام غالب توجها مغايرا لإسلافه من الأئمة، لربما كان ذلك بسبب الوضع الذي شهدته الساحة العربية و العالمية بعد الحرب العالمية الثانية، إذ قرر الإمام إجراء اتصالات مع الدول العربية و إخراج عمان من عزلتها و السير في ركب الدول العربية التي قطعت شوطا من التقدم و التنمية، و أرسل مندوبين إلى الدول العربية و إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية طالبا مساندة عمان في اللحاق بالركب العربي و المساعدة على طرح القضية العمانية في المحافل الدولية. و قد حمل الشيخ طالب بن علي الهنائي رسالة الإمام إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، و كان أن اتخذ مجلس الجامعة عدة قرارات بهذا الشأن في جلساته خلال الفترة من 11 يناير 1954 م إلى 12 سبتمبر 1957 م، و تتلخص هذه القرارات بالآتي:
1. إحالة الطلب "إمامة عمان" إلى اللجنة السياسية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع تأجيل طلب إمامة عمان بالانضمام إلى جامعة الدول العربية حتى تستكمل دراسة كافة العناصر و المعطيات.
2. تشكيل بعثة ثلاثية من الدول الأعضاء لتقصي الحقائق في منطقة عمان بما فيها الإمارات و المناطق المسماه بالمحميات لدراسة أحوالها و تقديم تقرير مفصل عنها.
3. أن تقوم الدول العربية الأعضاء في الجامعة بتوجيه مندوبيها لدى الأمم المتحدة إلى الإشارة للقضية العمانية و ما تعانيه إمامة عمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
4. استنكار العدوان البريطاني على الأراضي العمانية، و قيام الدول الأعضاء بعمل جماعي مشترك و ذلك بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن للنظر في هذه القضية و وقف تدخل القوات العسكرية البريطانية ضد إمامة عمان بوصفه مهددا للسلم و الأمن في الشرق الأوسط، و مخالفا لأحكام القانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة.
و قد تلقت إمامة عمان دعوة للاشتراك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في