تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩دور إنعقاده العادي السابع و الثلاثين بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في 31 مارس من عام 1962 م، و حضر الوفد العماني ممثلا بالإمام غالب بن علي الهنائي حيث ألقى الإمام غالب كلمة شرح فيها القضية العمانية. و اتخذ مجلس الجامعة القرار التالي بشأن مساندة القضية العمانية:
أ. قضية إمامة عمان: يقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة السياسية الآتية: نظرت اللجنة السياسية قضية إمامة عمان و ما جد عليها من تطورات، و استمعت إلى ما أدلى به سيادة الإمام غالب بن علي من بيانات و تقرر ما يأتي:
1. أن تؤيد الدول الأعضاء بكافة الوسائل كفاح الشعب العماني للتمتع باستقلاله و تحرير أراضيه.
2. حث الدول الأعضاء على المبادرة إلى تقديم المعونات المالية و المادية إلى المكافحين العمانيين طبقا لقرار مجلس الجامعة رقم 1555 بتاريخ 3 من مارس 1959 م، و أن تقوم الأمانة العامة بالاتصال بالدول الأعضاء لوضع هذا القرار موضع التنفيذ.
3. تأييد عرض القضية على لجنة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان و الشعوب غير المستقلة.
ب. ممثل الإمامة: طلب إمام عمان حضور ممثل الإمامة إجتماع مجلس الجامعة مراقبا: يقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة السياسية الآتية:
"أحاطت اللجنة السياسية بطلب سيادة إمام عمان حضور ممثل الإمامة اجتماعات الجامعة بوصفه مراقبا، و توصي بحضور ممثل إمامة عمان عند مناقشة القضية."
و قد سبق للدول العربية أن تقدمت في 10 من أغسطس من عام 1957 م بمذكرة مشتركة و قعتها الدول العربية الإحدى عشرة إلى مجلس الأمن تطلب فيها دراسة القضية العمانية و العدوان البريطاني على الأراضي العمانية. و مع تحرك المندوب البريطاني في الأمم المتحدة، أخفقت الدول العربية في إدراج القضية العمانية على جدول أعمال مجلس الأمن لكنها عادت من جديد و أثارت القضية في مذكرة بعثت بها إلى مجلس الأمن في 21 من أكتوبر 1957 م و لكن مرة أخرى كان موقف مجلس الأمن سلبيا من عرض القضية العمانية.
و في مطلع عام 1959 م صرح الأمين العام للأمم المتحدة و وسيط السلام الدولي المستر داج همرشولد: "إن قضية عمان لم تعد مشكلة تهم العرب وحدهم، بل تهم