تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الإنسانية كلها بسبب أعمال القتل و التدمير التي تحدث هناك."
و في الدورة السادسة عشرة للأمم المتحدة استطاعت وفود الدول العربية حشد التأييد للسماح للوفد العماني لحضور جلسة مناقشة القضية العمانية في اللجنة السياسية الخاصة حيث طرح الاقتراح على الاقتراع ففاز بأربعين صوتا مقابل ستة و عشرين و امتناع ثلاثة و عشرين. و لكن عند طرح الموضوع و مشروع قرار قدم من اللجنة السياسية الخاصة على إجتماع الجمعية العامة لم يحظ مشروع القرار بأغلبية الثلثين المطلوبة، و بذلك لم يدرج ضمن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في الفترة بين عام 1957 و عام 1960 م دارت مفاوضات بين الجانب العماني و الجانب البريطاني حيث طلبت بريطانيا من العمانيين تحديد مطالبهم، فكان أن قام ممثلو الإمام بتحديد المطالب التالية:
1. عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل بدء المعارك و العدوان البريطاني.
2. الإعتراف باستقلال عمان و سيادتها.
3. جلاء القوات البريطانية عن الأراضي العمانية.
4. التعويض عما أتلفته الحرب.
5. إطلاق سراح السجناء السياسيين.
و جرت اتصالات لعقد إجتماع بين الطرفين أسفرت عن عقد اجتماع في بيروت في 17 من يوليو 1960 م، و مثل الجانب الإنكليزي المستر نورمان المعتمد السياسي البريطاني في البحرين و الجانب العماني الشيخ سليمان بن حمير النبهاني، و انفض الاجتماع دون تحقيق إي نتائج. و في يناير من نفس العام أبدى الإنكليز رغبة باجتماع آخر و البدء بالمفاوضات على أساس وقف إطلاق النار و سحب الشكوى العمانية من جدول أعمال الأمم المتحدة، و أصر الإمام على موقفه مما أدى إلى فشل آخر للمفاوضات.
عقد اجتماع آخر بين الجانبين في بيروت في 14 من يناير 1961 م، و ترأس الجانب الإنكليزي فيه المستر جون دي سيلفا رئيس القسم السياسي في دائرة المعتمد السياسي البريطاني في البحرين، و كان مصير الاجتماع كسابقيه. و في شهر فبراير من نفس العام عقد اجتماع آخر في بلدة شتورا بلبنان و لم يسفر عن أي نتيجة بسبب إصرار