تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨كان وطننا في الماضي ذا شهرة و قوة و إن عملنا بإتحاد و تعاون فسنعيد ماضينا مرة أخرى و سيكون لنا المحل المرموق في العالم العربي، و إني متخذ الخطوات القانونية لتلقي الاعتراف من الدول الخارجية الصديقة و إني أتطلع الى التأييد العاجل و التعاون الودي مع جيراننا و أن يكون مفعوله لزمن طويل و التشاور فيما بيننا لمستقبل منطقتنا.
إني أستحثكم الاستمرار في معيشتكم المعتادة و إني سأصل إلى مسقط خلال الأيام القليلة القادمة و هدفي الرئيسي ما سأخبركم به.
شعبي … إني و حكومتي الجديدة نهدف لإنجاز هدفنا العام … كان بالأمس ظلام و لكن بعون الله غدا سيشرق الفجر على عمان و على أهلها، حفظنا الله و كلل مسعانا بالنجاح و التوفيق. """
43 ـ السلطان قابوس بن سعيد
28 ربيع الثاني 1390 هـ ـ 23 يوليو 1970 م
ب-
عهد السلطان إلى عمه السيد طارق بن تيمور رئاسة أول حكومة في العهد الجديد، و كان طارق يعيش في المنفى متنقلا بين مختلف البلدان خاصة لبنان و ألمانيا بعد أن انشق عن أخيه السلطان السابق إثر تردي الأوضاع في البلاد و دعوته مع ثلة من أفراد الأسرة المالكة إلى الإصلاح و تخفيف القيود عن كاهل الشعب كما أوردت مسبقا.
كنت على موعد سابق مع السيد طارق بن تيمور لمقابلته في بيروت يوم الأثنين 27 يوليو 1970 م، و كنا نجتمع بين حين و آخر للتداول في شؤون الوطن. و سافرت إلى بيروت، و هنالك كان السيد طارق يستعد للعودة إلى مسقط، فقد تلقى دعوة من السلطان قابوس، أما السيد فهر بن تيمور فقد سافر فعلا، و هنالك كان عدد من أعيان العمانيين المغتربين منهم السيد فيصل بن علي و الشيخ طالب بن علي الهنائي و الشيخ سليمان بن حمير النبهاني و يحيى بن عبدالله النبهاني و محمد الحارثي و إبراهيم الحارثي. و كان السيد طارق قد بدأ يتحدث كمسؤول، بل أنه أبلغنا أنه