تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩عمان أو إمارات ساحل عمان المتصالحة أو عمان المتصالحة أو الإمارات المتصالحة و ساحل الهدنة أو كما سماها الإنكليز ساحل القراصنة.
و لمزيد من السرد التاريخي للعوامل المؤثرة في تشكل هذه الإمارات و الوثائق و المراسلات المتبادله بينهم و بين سلاطين مسقط و الإنكليز يمكن الرجوع إلى كتاب الشيخ أبي البشير محمد شيبة بن نور الدين عبدالله بن حميد السالمي "نهضة الأعيان بحرية عمان" المطبوع في مطابع دار الكتاب العربي بمصر. و قد أوردنا هذه الملاحظة ردا على ما ذكره لوريمر في كتابه "دليل الخليج - القسم التاريخي – الجزء الثاني":
" إن تاريخ المنطقة التي تعرف اليوم بإسم عمان المتصالحة لا نكاد نعرف عنه شيئا قبل منتصف القرن الثامن عشر".
كما نود أن نضيف أن تاريخ ساحل عمان هو جزء مكمل لتارخ الوطن العماني و مكتمل به كما بينا عبر صفحات هذا الكتاب.
و الإمارات اليوم سبع و هي: أبوظبي و دبي و الشارقة و عجمان و أم القيوين و الفجيرة و رأس الخيمة، و لو نظرنا إلى الخارطة لوجدنا أن هذه الإمارات تقع على ضلعي مثلث تلاقي قمته مضيق هرمز و بها توجد مدينة خصب و تابعة لسلطنة مسقط (سلطنة عمان بعد عام 1970 م)، و تقع رأس الخيمة و الشارقة و دبي و أبوظبي و عجمان و أم القيوين على الضلع الغربي للمثلث، أما الضلع الشرقي فهناك تقع المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة و تجتمع في خور فكان و كلبا و إلى الشمال من الضلع الشرقي تقع مدينة دبا و تعتبر من أعرق المدن العمانية في القدم و تقسم إلى ثلاثة أقسام قسم للشارقة و قسم للفجيرة و قسم لسلطنة مسقط، و جنوبي كلبا تقع منطقة الباطنة التي تتعدد فيها القرى و تمتد الخضرة و هي الجزء الساحلي لسلطنة مسقط. هذه هي الإمارات العمانية التي سنتعرف عليها و قد علمنا أن خمسا منها تقع على الجانب الغربي و واحدة مع توابع الأخر تقع على الجانب الشرقي، و أدركنا أيضا أنها لا تقع على ساحل واحد بل على ساحلين، و إن إنفصالها عن الوطن الأم كان بسبب التدخل الأجنبي و النزاعات القبلية و حب السيطرة و عدم التفكير في مستقبل الوطن … فكان الوطن ضحية هذه النزاعات و الفتن و التدخل الأجنبي، إلا أن إرادة الله فاقت كل هذه الأحوال، و ها نحن نشهد الكثير من مشاريع التنمية و الإزدهار، و ننلمس في النفوس الرغبة بالسير قدما نحو الإصلاح و التنمية و