القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية الرحيلي، خليفة بن أحمد بن علي

القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٢

3 المدخل الى القيم الإسلامية / ص42

وتركزت التكاليف المكية في القرآن علي الكليات وأصول العقيدة من توحيد الله وترك عبادة الأصنام وإخلاص العبادة له وحده، ويذكر الناس بالبعث والجزاء، ويصف مشاهد القيامة، ويعرض صور النفخ في الصور والقيام من القبور وتوزيع الصحف ودخول المتقين الجنة، ودخول الكافرين النار.

فلما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة .. ارتفع منسوب التكاليف لتلبي مقتضيات نشأت الدولة الجديدة، وليتم التشريع الخالد للناس كافة في كل العصور جاءت سور القرآن طوالا بعضها يتكون من مئات الآيات، وهي تفصل قواعد المعاملات والفرائض والحدود والجهاد والحقوق والقوانين المدنية والتجارية. فالزكاة مثلا لم تفرض في مكة بل فرضت في المدينة بعد الهجرة بعامين وصيام رمضان وكذلك زكاة الفطر لم يفرضا إلا بعد الهجرة بقرابة عام ونصف. والصلاة التي فرضت بمكة في العام الثاني عشر من البعثة. (?)

فعن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر

.

ومعنى ذلك ان المسلمين ظلوا قرابة عشر سنوات يصلون ويعبدون الله بغير تحديد حتى فرضت الصلاة ثنائية قبل الهجرة بعام تقريبا، ثم صارت الصلاة رباعية في المدينة وكذلك لم يشرع الجهاد إلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، لذلك نجد آيات الجهاد كلها مدنية، وتتفق مع قاعدة ((التدرج التكليفي ((بدأت مشروعية الجهاد بالإذن لا ((بالفرض)) وذلك في قوله تعالى: " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ "

12

12

(?)

(??)

المدخل الى القيم الإسلامية ص42

الحج 39

?