القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية الرحيلي، خليفة بن أحمد بن علي

القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٣

وذلك مراعاة لأمرين:

الأول

: هو واقع المسلمين العقائدي: فقد مضى على إسلام أغلبهم اكثر من عشر سنوات، وهي مدة كافية لصقل نفوسهم، وفتح قلوبهم لتقبل كل جديد من

التكاليف.

والثاني: هو واقع المسلمين الاجتماعي والسياسي الجديد: فقد اصبح لهم دولة جديدة لها أسسها وأركانها ودستورها وقيادتها. (?) وقد صور القرآن الكريم الفرق الهائل بين حال المسلمين في مكة وحالهم في المدينة في قوله تعالى: " وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ

يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)) () ولكن التدرج التشريعي يظهر بأجلى صورة وحكمة في تحريم الخمر، لقد كان المجتمع الجاهلي مري ضا بشرب الخمر والإقبال عليها وإدمانها وكان ذلك من ابرز أمراضه الاجتماعية، يصور ذلك قول السيدة عائشة رضى الله عنها: ((حتى اذا ثاب الناس الى الاسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا)).

(?)

ومن المعلوم ان والقرآن الكريم لم ينزل في يوم أو يومين، ولم ينزل في عام أو عامين، بل نزل منجما علي مدى ثلاثة وعشرين عاما في شكل ((جرعات دينية وخلقية واجتماعية ترتبط بالأحداث

..

والوقائع فكان كالدواء الذي يؤتي نتائجه الطيبة علي المدى الطويل وبجرعات قليلة تبعا لمقتضيات

الأحوال. (4)

المدخل الى القيم الإسلامية ص42

الانفال ??

محمد بن إسماعيل أبوعبدالله البخاري صحيح البخاري دار طوق النجاة/ الطبعة الأولى/ 4609/394/15

المدخل الى القيم الإسلامية ص45

13

?

4